سي إن إن: تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية أتاح للحوثيين الاستيلاء على معدات ممولة من واشنطن في اليمن
كشف مسؤولون أمريكيون سابقون أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران استولت على معدات وإمدادات ممولة من الحكومة الأمريكية في اليمن، بينها مركبات ومستلزمات لوجستية، عقب قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق وتقليص المساعدات الإنسانية الخارجية، والشروع في تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
وبحسب ما نقلته شبكة CNN عن مسؤولين سابقين، فإن قيمة المعدات التي وقعت في قبضة الحوثيين خلال عام 2025، تجاوزت 122 ألف دولار، معتبرين أن سرعة وقف التمويل وإغلاق برامج الإغاثة دون ترتيبات انتقالية واضحة خلقت فراغًا استغلته المليشيا للاستحواذ على أصول ممولة أمريكيًا.
وأوضح المسؤولون أن العاملين في الوكالة ومنظمات الإغاثة كانوا قد حذروا مبكرًا من أن القرارات المفاجئة قد تؤدي إلى وقوع مواد ومعدات إنسانية في أيدي جهات معادية، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين شمالي اليمن، حيث يواجه الشركاء المحليون والدوليون قيودًا أمنية وضغوطًا مباشرة من المليشيا.
وفي الظروف المعتادة، تخضع الأصول الممولة أمريكيًا لما يعرف بـ"خطة التصرف"، وهي آلية تضمن نقل المعدات أو إعادة توجيهها بما يحفظ المصالح الأمريكية ويمنع إساءة استخدامها. غير أن مسؤولين سابقين أكدوا أن هذه الإجراءات لم تُنفذ هذه المرة، بعد وضع معظم موظفي الوكالة في إجازات قسرية أو إنهاء عقودهم، ومنع من تبقى منهم من التواصل مع الشركاء الإنسانيين على الأرض.
وأشاروا إلى أن منظمات الإغاثة وجدت نفسها أمام مأزق حقيقي؛ إذ لم تتلقَّ أي توجيهات بشأن مصير المواد المخزنة، بما فيها معدات تشغيلية ومواد غذائية وأطقم نظافة، في وقت لم تعُد قادرة على تحمل تكاليف التخزين أو نقل الأصول إلى مناطق آمنة في جنوب اليمن.
وكشف تقرير صادر عن مكتب المفتش العام في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) أن الحوثيين أجبروا إحدى المنظمات الإغاثية على جرد أصولها الممولة أمريكيًا، ثم نقلها إليهم، بما في ذلك مركبات ومعدات ميدانية، بعدما أوقفت المنظمة عملياتها في اليمن.
ورأى مسؤولون سابقون أن الإدارة الأمريكية كان بإمكانها الحد من خسارة هذه الأصول لو جرى إنهاء التمويل بشكل تدريجي ومنظم، مع منح الشركاء الوقت الكافي لوضع ترتيبات آمنة لنقل المعدات أو إعادة توزيعها، بدلًا من وقف الدعم بشكل مفاجئ، وهو ما منح الحوثيين "مكسبًا كبيرًا من حيث الأصول والمعدات"، وفق وصفهم.







