تشمل القتل والاختطاف والحصار.. إب تتصدر الانتهاكات الحوثية خلال الأسبوع الأخير من أبريل
شهد الأسبوع الأخير من أبريل/نيسان استمرار الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، والتي شملت القتل والاختطاف والحصار والتجنيد القسري، إضافة إلى الاعتداء على الحريات العامة والخاصة.
وتوزعت هذه الانتهاكات، وفق رصد وكالة "2 ديسمبر"، على محافظات إب، تعز، حجة، الحديدة، البيضاء، الجوف، صنعاء، وريمة، فيما تصدرت محافظة إب قائمة المناطق الأكثر تعرضاً لتلك الانتهاكات.
ضحايا مدنيون
لا يكاد يمر أسبوع دون سقوط ضحايا مدنيين في مناطق سيطرة المليشيا، حيث تم خلال الأسبوع الماضي رصد مقتل مدنيين وإصابة أربعة آخرين.
في مديرية المخادر بمحافظة إب، قُتل شاب من أسرة "العميسي" برصاص عناصر حوثية أثناء محاولة اختطافه، بعد مقاومته لهم.
وفي محافظة الجوف، قُتل شيخ قبلي في نقطة تفتيش تابعة للمليشيا عقب خلاف مسلح مرتبط بتوترات قبلية متصاعدة على خلفية تحركات لقبائل دهم المناهضة للمليشيا.
وفي تعز، أُصيب الشاب أحمد عبدالله أحمد حسن (21 عاماً) برصاص قناص تابع للمليشيا يتمركز في تبة الصبري شمال المدينة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. كما أُصيب شابان بانفجار لغم أرضي من مخلفات المليشيا في منطقة السعيدية بريف الخوخة بمحافظة الحديدة.
وفي مديرية بلاد الروس جنوب شرق صنعاء، تعرّض إمام مسجد مسن للطعن أثناء أدائه الصلاة داخل أحد المساجد، على يد قيادي حوثي، عقب رفضه تعليق شعارات المليشيا على جدار المسجد.
اعتداءات وقمع للحريات
أثار مقطع مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء واسعة، بعدما أظهر مشرفاً حوثياً وهو يحطم مكبرات الصوت داخل حفل زفاف، عقب رفض الحاضرين الاستماع إلى كلمة كان يحاول إلقاءها، في واقعة اعتبرها ناشطون تجسيداً لفرض النفوذ بالقوة حتى في المناسبات الاجتماعية.
وفي محافظة إب، أغلقت المليشيا إذاعة "سما إب" بعد أسابيع قليلة من بدء بثها، دون توضيح الأسباب، في خطوة تعكس استمرار التضييق على وسائل الإعلام المحلية وإسكات الأصوات المستقلة.
اختطافات وملاحقات
في إب أيضاً، أفادت مصادر محلية بأن قاضياً موالياً للمليشيا استغل نفوذه لمعاقبة أسرة طفل إثر شجار مع نجله، حيث أمر بسجن والد الطفل واعتقال جده المسن، إضافة إلى إغلاق محال تجارية تعود لأشخاص تدخلوا لحل الخلاف.
كما شهدت مديرية النادرة شرقي المحافظة حملة مداهمات نفذتها عناصر حوثية استهدفت منازل مدنيين، وأسفرت عن اختطاف خمسة أشخاص، بعد أيام من حملة مشابهة طالت عشرات المدنيين.
وفي محافظة ريمة، اختطفت المليشيا الطالب الجامعي حمزة أحمد الفقيه أثناء عودته من صنعاء إلى مسقط رأسه، قبل نقله إلى أحد سجونها دون توجيه تهم واضحة.
وفي مديرية السياني بمحافظة إب، أطلق مسلحون حوثيون النار على مدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضٍ زراعية، بهدف إجبارهم على مغادرة المنطقة.
حصار وتصعيد عسكري
في محافظة حجة، شنت المليشيا حملة عسكرية على منطقة القليع بمديرية المفتاح عقب احتجاجات قبلية على منع السكان من حفر بئر مياه، وأسفرت المواجهات عن اختطاف عدد من وجهاء القبائل وفرض حصار على المنطقة.
وفي غرب تعز، تواصل المليشيا فرض حصار مشدد على عزلة القحيفة بمديرية مقبنة، مع استمرار عمليات القنص وإغلاق الطرق الرئيسية، ما أدى إلى أزمة إنسانية وتعطيل وصول المواد الغذائية.
كما استهدفت المليشيا بطائرة مسيّرة الطريق الرابط بين محافظتي مأرب والبيضاء، ما أدى إلى إعطاب شاحنة نقل ثقيلة وتعطيل حركة المرور في هذا الطريق الحيوي.
تجنيد أطفال وانتهاكات
في محافظة البيضاء، استدرجت المليشيا نحو ألف طفل من المشاركين في ما تسمى بالمراكز الصيفية إلى معسكر تدريبي بمديرية الصومعة، حيث خضعوا لتدريبات قتالية ضمن عمليات تجنيد واسعة تستهدف القاصرين.
وفي حادثة أثارت استياءً واسعاً، أقدم قيادي حوثي في مديرية حبيش بمحافظة إب على الاعتداء بوحشية على رجل يعاني من اضطرابات نفسية، بعد استدراجه إلى منطقة معزولة والاعتداء عليه بالضرب والطعن.
ويعكس هذا التصعيد، نمطاً متواصلاً من الانتهاكات متعددة الأوجه التي تمس خاصة الجوانب الإنسانية والاجتماعية في مناطق سيطرة المليشيا.







