خبير اقتصادي: 5 مليارات دولار نُقلت خارج اليمن خلال عامين
كشف خبير اقتصادي أن ما بين ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار غادرت اليمن خلال العامين الماضيين، في مؤشر يعكس حجم التدهور الذي يعيشه الاقتصاد الوطني، في ظل استمرار الحرب وتداعيات التوترات الإقليمية التي سرعت من وتيرة الانهيار واستنزاف المدخرات الوطنية.
وقال أستاذ الاقتصاد المالي بجامعة عدن، خلدون الدوش، في تصريح صحفي؛ إن هذا النزيف المالي جاء نتيجة تراجع الاحتياطيات الأجنبية، وانخفاض حجم التحويلات، إلى جانب لجوء شركات كبرى إلى بيع أصولها، ما أدى إلى تصاعد مخاوف رؤوس الأموال المحلية ودفعها إلى الهروب خارج البلاد.
وأوضح الدوش أن تصاعد التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن أسهم في زيادة حالة القلق لدى المستثمرين، ما دفعهم إلى تجميد مشاريعهم، وتحويل أصولهم إلى الدولار، ومن ثم نقلها سريعًا إلى الخارج، في محاولة لتفادي المخاطر المتزايدة المرتبطة بعدم الاستقرار.
وبيّن الخبير الاقتصادي أن تداعيات هذا الوضع طالت عددًا من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات مع خروج شركات كبرى من السوق، إلى جانب توقف مشاريع عقارية ضخمة، وتراجع الصناعات التحويلية مع احتمالات إغلاق منشآت جديدة، فضلًا عن التأثير الكبير على قطاع النقل نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين والشحن واستهداف السفن، إضافة إلى تحول قطاع الصرافة- خلال السنوات الماضية- إلى سوق مضاربة موازية، بعيدًا عن دوره الأساسي كوسيط مالي، ما عمق من اختلالات السوق وزاد من هشاشة الاقتصاد الوطني.







