تحت غطاء القضاء.. مليشيا الحوثي تدير شبكات للاستيلاء على ممتلكات المواطنين

في ظل تصاعد العبث الحوثي بمؤسسات الدولة، تحوّلت منظومة القضاء في مناطق سيطرة المليشيا إلى أداة لنهب ممتلكات المواطنين وتفجير النزاعات الاجتماعية، عبر شبكات تزوير منظمة يقودها نافذون تابعون للمليشيا تحت غطاء قضائي ورسمي.

وبحسب مصادر محلية وقضائية تحدثت لـ"وكالة 2 ديسمبر"، تقوم شبكات من "الأمناء الشرعيين" التابعين لمليشيا الحوثي، والذين ينشطون في إعداد عقود بيع وشراء مزوّرة، وإثباتات ملكية وأحكام قضائية صورية، بل ومحاضر جلسات لمحاكم لم تُعقد أصلًا، بهدف الاستيلاء على الأراضي والعقارات وممتلكات المواطنين.

وأكدت المصادر أن هذه الوثائق تمر عبر منظومة قضائية خاضعة بالكامل لسيطرة المليشيا، يقودها قضاة دفعت بهم المليشيا إلى القضاء من خارج الأطر القانونية والأكاديمية، لتوفير غطاء رسمي لعمليات التزوير وحماية المتورطين فيها، ومنح الوثائق المزوّرة شرعية شكلية تُستخدم لاحقًا في فرض الأمر الواقع بالقوة.

وأشارت المصادر إلى أن المليشيا لا تستخدم التزوير فقط كوسيلة للنهب والاستحواذ، بل كأداة ممنهجة لتفكيك النسيج الاجتماعي وإشعال النزاعات بين الأسر والقبائل، خصوصًا في قضايا الإرث والأراضي، بما يدفع المتضررين إلى فقدان الثقة بالقضاء واللجوء إلى السلاح لانتزاع حقوقهم.

وأوضحت المصادر أن هذه الممارسات تسببت بالفعل في اندلاع اشتباكات دامية وسقوط قتلى وجرحى في عدد من المناطق، في مشهد يعكس سياسة حوثية قائمة على إنهاك المجتمع بصراعات داخلية مستمرة، وإغراقه في الفوضى والثارات، بما يضمن بقاء المليشيا ممسكة بالسلطة بعيدًا عن أي تهديد مجتمعي أو قبلي.

وحذرت المصادر من أن استمرار هذه الشبكات في العمل تحت حماية المليشيا يمثل ضربة قاصمة للمواطنين، ويفتح الباب أمام اتساع دوائر العنف والانتقام وتعميق الانقسامات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية