من القتل إلى الجبايات.. "وكالة 2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوع الأول من مايو
أسبوع آخر يمر على اليمنيين في المناطق المنكوبة بسيطرة مليشيا الحوثي، مثخن بالانتهاكات والجرائم، المتوزعة بين القتل والإصابات والاختطافات، إلى جانب استمرار المليشيا في فرض قيود أمنية مشددة، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وتوسيع حملات الجبايات القسرية، في ظل تصاعد حالة القمع والانفلات الأمني والقضائي.
وكالة "2 ديسمبر" رصدت أهم ما ارتكبته المليشيا الحوثية خلال الأسبوع الأول من مايو الجاري، من انتهاكات وجرائم بحق المدنيين، متمثلة في الآتي:
قتل وإصابات
في محافظة عمران، قُتل الشيخ القبلي جبران حزام ظفران هراش ونجله الطفل نصر، البالغ من العمر 10 أعوام، برصاص مسلحين قبليين في مديرية ريدة، بعد تعرضهما لكمين مسلح أُطلق خلاله وابل من الرصاص على سيارتهما، وسط اتهامات للمليشيا بالوقوف خلف الجريمة.
وفي محافظة صعدة، قُتل مواطن وطفل من أقاربه برصاص قيادي حوثي أثناء اعتراض سيارتهما أمام محطة للطاقة في مديرية رازح، حيث أطلق عليهما النار بشكل مباشر ما أدى إلى مقتلهما على الفور.
بينما أُصيب أربعة أطفال أشقاء، في مديرية الدريهمي-محافظة الحديدة، بجروح خطيرة جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي، أثناء لعبهم قرب منازلهم في قرية المكيمنية، وتم نقلهم إلى مراكز طبية لتلقي العلاج.
كما شهدت محافظة البيضاء إصابة أربعة مواطنين في مدينة رداع نتيجة حالة الانفلات الأمني المتصاعدة، في وقت تواصلت حوادث إطلاق النار المتفرقة في صعدة، وسط غياب أي إجراءات رادعة أو محاسبة للجناة، بما يعكس اتساع دائرة العنف والفوضى في مناطق سيطرة المليشيا.
قيود أمنية واختطافات
في محافظة إب، فرضت مليشيا الحوثي قيودًا أمنية جديدة على سكان المدينة القديمة بمديرية المشنة، عبر نشر كاميرات مراقبة بشكل مكثف في الأحياء والمداخل، بالتزامن مع انتشار واسع لعناصرها المسلحة.
كما اختطفت المليشيا الناشط نايف قعطبي في مدينة يريم، عقب أيام من انتقاده أداء مركز الغسيل الكلوي بمستشفى يريم العام، وكشفه إصابة مرضى بفيروس الكبد نتيجة الإهمال الطبي.
وأجبرت المليشيا المصور السياحي بسام العواضي على إيقاف نشاطه المهني وبيع معداته وصفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تعرضه لمضايقات وقيود أمنية شملت منعه من التصوير.
وفي صنعاء، اختطفت المليشيا الشاب مطهر خصروف من منزله في مديرية الوحدة على خلفية منشورات عبر موقع "فيسبوك" انتقد فيها ممارسات المليشيا، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.
كما اقتحمت عناصر حوثية مسلحة، برفقة عناصر نسائية مما تُعرف بـ"الزينبيات"، منزل شقيقة مدير بنك اليمن والكويت في صنعاء، وصادرت وثائق شخصية ورسمية تخص الأسرة، مع فرض إقامة جبرية عليهم وتشديد الحراسة المسلحة حول المنزل.
ابتزاز ونهب
شكا عشرات التجار في محافظة إب من فرض المليشيا الحوثية جبايات وابتزازات داخل أحد المراكز التجارية، عقب تنصيب إدارة موالية للمليشيا بالقوة وتهديد أصحاب المحال بالإغلاق.
وأكد التجار أن مسلحين تابعين للمليشيا تمركزوا أمام بعض المحال التجارية لمنع الزبائن من الدخول، بعد حملة اقتحامات سابقة للمركز التجاري واعتقال عدد من العاملين فيه.
وفي صنعاء، فرضت المليشيا جبايات مالية جديدة على السكان تحت مسمى "القافلة العيدية"، عبر عقال الحارات وشبكات الدفع الإلكتروني، رغم تدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب.
وفي محافظة حجة، استولى قيادي حوثي بارز على قطعة أرض متنازع عليها بمديرية الشاهل، رغم وجود توجيهات قضائية باستمرار النظر في القضية، ضمن عمليات متكررة من قياديي المليشيا للسطو على ممتلكات المواطنين باستخدام النفوذ والسلاح.
كما أقدمت المليشيا على هدم سور مستوصف "بني حوات" قرب مطار صنعاء الدولي، في خطوة قال سكان محليون إنها تمهد للاستيلاء على الموقع وتحويله إلى مشروع استثماري.
تضييق على التعليم والعمل الإنساني
وفي جامعة صنعاء، ألغت المليشيا عددًا من المقررات الدراسية المرتبطة بالنظم السياسية، بزعم تعارضها مع مفهوم "ولاية الفقيه"، في خطوة أثارت انتقادات أكاديمية واسعة باعتبارها محاولة لفرض توجهات طائفية على العملية التعليمية.
وفي سياق التضييق على المنظمات، أصدرت محكمة تابعة للمليشيا قرارًا بتجميد أرصدة منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية في عدد من البنوك العاملة بمناطق سيطرة الحوثيين.
كما منعت المليشيا رحلة إنسانية تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود كانت مقررة بين جيبوتي وصنعاء وعدن، بعد فرض قيود جديدة على الرحلات الجوية الخاصة بالمنظمات الدولية.
وفي محافظة ذمار، غيّرت المليشيا اسم "جامع الإمام الشوكاني" إلى "جامع الهادي"، بالتزامن مع اتهامات بإحراق مؤلفات دينية ونهب مكتبات علمية، بينها مكتبة القاضي محمد بن إسماعيل العمراني ومقتنيات الجامع الكبير بصنعاء.
فساد وانفلات قضائي
وكشفت مصادر مطلعة عن اختفاء حارس قضائي عيّنته محكمة خاضعة للمليشيا الإرهابية في صنعاء، بعد استحواذه على عشرات الملايين من الريالات من إيرادات تركة عائلية، في قضية تعكس حجم الفساد داخل المنظومة القضائية التابعة للمليشيا.
وفي تعز، منعت نقاط حوثية شاحنات محملة بمحصول البصل من دخول مدينة الحوبان، ما تسبب بخسائر كبيرة للتجار والمزارعين، ضمن قيود متواصلة تفرضها المليشيا على حركة السلع والتنقل بين مناطق المحافظة.
وتعكس هذه الانتهاكات المتصاعدة استمرار المليشيا الحوثية في استخدام أدوات القمع والابتزاز والتضييق الأمني والاقتصادي لإحكام قبضتها على المجتمع، في وقت تتزايد معاناة السكان تحت وطأة الفوضى والانتهاكات والانهيار المعيشي في المناطق المنكوبة بسيطرتها.







