شعارات طائفية تقتحم الملاعب.. ومسيرات الحوثي تعطل أهلي صنعاء وفحمان

ألقت الشعارات والهتافات الطائفية بظلالها على أجواء الدوري اليمني الممتاز لكرة القدم، بعد أيام قليلة من عودة البطولة عقب توقف استمر نحو 12 عامًا، في مشهد عكس حجم القيود والتدخلات المفروضة على الحياة العامة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

وتسببت مسيرة نظمتها المليشيا لصالح طهران، مساء اليوم الاثنين، في تأجيل انطلاق مباراة أهلي صنعاء وضيفه فحمان أبين ضمن الجولة الرابعة من الدوري لأكثر من ساعة، بعدما أعاقت الإجراءات المصاحبة لها وصول حافلات الفريقين وطاقم التحكيم إلى ملعب الظرافي بالعاصمة المختطفة صنعاء.

كما شهدت المباراة ترديد ما تُعرف بـ"الصرخة" ورفع شعارات طائفية داخل المدرجات، وسط انتقادات عدت ذلك خرقًا لمبدأ حياد الرياضة وخروجًا عن الأعراف المنظمة للمنافسات الرياضية.

ولم تقتصر المظاهر المثيرة للجدل على المدرجات، إذ امتلأت محيطات بعض الملاعب في صنعاء بشعارات وملصقات خاصة بالمليشيا، إلى جانب صور هالكين لقيادات مرتبطة بإيران، في وقت رأى فيه متابعون أن تلك الممارسات أفسدت الأجواء التي صاحبت عودة الدوري والحضور الجماهيري اللافت في الجولات الأولى.

وكانت وزارة الشباب والرياضة قد خاطبت، قبل يومين، الاتحاد اليمني لكرة القدم، مطالبة بضرورة الالتزام بالحياد الرياضي، بعد تلقيها شكاوى من أندية مشاركة بشأن رفع شعارات سياسية وطائفية في الملاعب الواقعة تحت سيطرة المليشيا.

ولوّحت الوزارة، في مذكرة موجهة من الوزير نائف البكري إلى رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم أحمد العيسي، بإمكانية نقل المباريات إلى ملاعب في المناطق المحررة حال استمرار تلك الممارسات، مؤكدة أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن التوظيف السياسي والطائفي.

وقوبلت التطورات الأخيرة بحالة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية والشعبية، وسط دعوات للحفاظ على أجواء المنافسة وإبعاد الملاعب عن أي شعارات أو ممارسات تُهدد وحدة الجمهور الرياضي وتشوّه عودة البطولة المنتظرة.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية