منتدى الشرق الأوسط: الشلل داخل النظام الإيراني يهدد مفاوضات واشنطن ويكشف هشاشة طهران

كشف تحليل نشره "منتدى الشرق الأوسط" عن تزايد مؤشرات الارتباك والشلل داخل بنية الحكم في إيران، محذرًا من أن تعقيد عملية اتخاذ القرار وتعدد مراكز السلطة قد ينعكس سلبًا على مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

واستند التحليل إلى مقال نشرته وكالة "نور نيوز" التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والذي أقرّ بوجود ما وصفه بـ"اضطراب مزمن متزايد في الحكم"، يتمثل في بطء اتخاذ القرارات وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات المختلفة.

وبحسب ما أورده المقال، فإن المشكلة في إيران لا ترتبط بنقص المعلومات أو الموارد، بل بغياب القدرة على اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة، في ظل ما وصفه بـ"التأجيل المستمر للقرارات" و"تعدد مستويات الموافقة".

وأشار التحليل إلى أن هذا الشلل الإداري يعكس صورة أوسع عن حالة عدم الاستقرار داخل مؤسسات الدولة، حيث تمر القرارات عبر عدة هياكل سياسية وأمنية وبيروقراطية، ما يؤدي إلى بطء شديد في إدارة الأزمات.

كما لفت إلى أن المقال الصادر عن وسيلة إعلام مرتبطة بالمؤسسة الأمنية الإيرانية يُعد مؤشرًا على اعتراف داخلي متزايد بعمق الأزمة، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول فعالية منظومة الحكم وقدرتها على إدارة الملفات الاستراتيجية.

وتناول التحليل أيضًا الغموض المتعلق بهيكل القيادة داخل النظام، في ظل غياب الظهور العلني للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لفترة طويلة، وما أثاره ذلك من تكهنات داخلية وخارجية حول طبيعة إدارة القرار في البلاد.

وأضاف أن استمرار هذا الغموض قد يضعف من قدرة المفاوضين الإيرانيين على تقديم مواقف واضحة وثابتة في المحادثات مع واشنطن، ويزيد من احتمالات سوء الفهم أو تضارب التفسيرات بين الأطراف المختلفة.

وحذر التحليل من أن قبول التطمينات غير الواضحة الصادرة عن بعض الأطراف التفاوضية قد يؤدي إلى اتفاقات غير مستقرة، في ظل احتمال عدم التزام مراكز القوى المختلفة داخل إيران بأي تفاهمات يتم التوصل إليها.

وختم "منتدى الشرق الأوسط" تحليله بالتأكيد أن تعقيد هيكل القرار داخل إيران يمثل أحد أبرز التحديات أمام الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ظل عدم وضوح مركز القرار النهائي داخل النظام.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية