رئيس الوزراء: أي اعتداءات جديدة من مليشيا الحوثي ستقابل بإجراءات حازمة
أكد رئيس مجلس الوزراء- وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الحكومة بذلت كل ما بوسعها لإنجاح جهود السلام، إلا أن مليشيا الحوثي اختارت إفشال المبادرات والعودة إلى التصعيد العسكري، محملًا إياها مسؤولية جر البلاد إلى مزيد من الحروب والأزمات.
وقال الزنداني، في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس" ووجهها إلى اليمنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إن الحكومة دعمت جهود الوساطة السعودية والعُمانية وتعاملت بإيجابية مع مبادرات الأمم المتحدة، وصولًا إلى قبول خارطة الطريق، غير أن المليشيا تنصلت من التزاماتها وقوضت فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وأضاف أن الحكومة حرصت على حماية مصالح المواطنين واستمرار الخدمات الأساسية، بما في ذلك تشغيل مطار صنعاء وميناء الحديدة والخطوط الجوية اليمنية، رغم استهداف الحوثيين للمنشآت الاقتصادية، وعلى رأسها موانئ تصدير النفط، وما ترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وإنسانية.
وأشار إلى أن الحكومة قدمت، بالتنسيق مع التحالف، عدة خيارات لاستئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء، شملت توفير طائرات جديدة أو التعاقد مع شركات طيران، مع الحفاظ على استقلالية الخطوط الجوية اليمنية والإفراج عن أموالها المحتجزة، إلا أن الحوثيين رفضوا تلك الحلول وتمسكوا بالسيطرة على الشركة وإيراداتها.
وأكد الزنداني أن المليشيا واصلت ممارساتها التي شملت احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية، واستهداف الاقتصاد الوطني، واختطاف موظفين أمميين وعاملين في المجال الإنساني، وفرض الجبايات، وقمع المواطنين، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأوضح أن الأضرار التي لحقت بمطار صنعاء وميناء الحديدة والبنية التحتية جاءت نتيجة إصرار الحوثيين على إقحام اليمن في صراعات إقليمية، مؤكدًا أن الحكومة لا تزال متمسكة بخيار السلام العادل والشامل، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل استمرار تهديد الأمن الوطني والإقليمي، وأن أي اعتداءات جديدة ستُواجه بإجراءات حازمة لحماية الدولة والمواطنين.







