العليمي: تصعيد الحوثيين يثبت أنهم لم يكونوا يومًا شركاء للسلام بل تهديدًا وجوديًا لليمن والمنطقة

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن مستجدات التصعيد الحوثي الأخيرة تثبت مجددًا أن مليشيا الحوثي الإرهابية لم تكن يومًا شريكًا حقيقيًا للسلام، بل تمثل مع النظام الإيراني تهديدًا وجوديًا لليمن والمنطقة.

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الخميس، قيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية برئاسة رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وبمشاركة النائب الأول لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية ناصر باجيل، حيث استعرض مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والتطورات الإقليمية.

وأوضح العليمي أن التصعيد الحوثي الأخير، وفي مقدمته الخرق الإيراني السافر للسيادة اليمنية عبر إرسال طائرة تابعة للحرس الثوري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيا، وما حملته من خبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية، إلى جانب التصعيد العسكري في مختلف الجبهات، والاعتداءات على خطوط الملاحة الدولية، وعمليات الاغتيال والانتهاكات المستمرة، يؤكد مجددًا أن المليشيا لا تؤمن بخيار السلام.

وأشار إلى أن الدولة اليمنية كانت واضحة منذ البداية في تحذيرها من أن أي تفاهمات إقليمية لا تعالج أصل المشكلة المتمثل في المشروع الإيراني لن تقود إلى سلام مستدام، مؤكدًا أن هذا المشروع يقوم على تصدير الأزمات والاستثمار في الصراعات، وليس إنهاءها.

وأضاف رئيس مجلس القيادة، أن التطورات الإقليمية الأخيرة، واستئناف النظام الإيراني اعتداءاته على دول المنطقة، تؤكد صحة الموقف اليمني من خطورة التساهل مع المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة، مؤكداً أن طهران توظف أي تفاهمات سياسية في خدمة خطابها التعبوي، وتقدمها على أنها انتصارات، دون اكتراث لحجم الدمار والمعاناة التي تسببت بها.

وشدد العليمي على أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات التماسك الوطني في مواجهة المشروع الإيراني وأدواته التخريبية، داعيًا الأحزاب والمكونات السياسية إلى تجاوز العمل السياسي التقليدي، والاضطلاع بدور فاعل في تعزيز الوعي الوطني وتحصين الجبهة الداخلية، وتجنب الخطابات التي تشتت الصف الجمهوري، وحشد جميع الطاقات لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

وجدد التأكيد أن الدولة ستواصل اتخاذ كل ما يلزم لحماية مصالح الشعب اليمني واستعادة مؤسسات الدولة، إذا استمرت مليشيا الحوثي في التصعيد ورفض استحقاقات السلام، مستندة إلى وحدة الجبهة الداخلية والعزم على إنهاء العزلة التي يعيشها ملايين اليمنيين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيا.

من جانبهم، أكد رؤساء الأحزاب والمكونات السياسية، أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل القضية الجامعة للقوى الوطنية، مجددين دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وإسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، والدفاع عن الهوية الوطنية والنظام الجمهوري.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية