الحكومة اليمنية: فك حصار تعز في مقدمة مسؤولياتنا الوطنية ولا شرعية لمليشيا الحوثي

أكدت الحكومة اليمنية، أن فك الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على محافظة تعز وحماية سكانها وتأمين طرقها وإمداداتها يأتي في مقدمة مسؤولياتها الوطنية.

وقالت الحكومة، في بيان ختامي لمؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار الحوثي على تعز، المنعقد اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، إن ما تتعرض له المحافظة يمثل اعتداءً مستمراً على المواطنين وحقوقهم وعلى سيادة الدولة، مشددة على أن "إخضاع المواطنين بالتجويع والقصف وقطع سبل الحياة لن يمنح الميليشيات حقاً في حكمهم أو تقرير مصيرهم".

وأوضح البيان، أن انعقاد المؤتمر يهدف إلى تقديم الحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤولية عن الانتهاكات، والدفع نحو إجراءات دولية مؤثرة.

وأشار إلى أن الحرب والحصار وإغلاق الطرق وعرقلة الإمدادات ضاعفا معاناة السكان في الغذاء والعلاج والتعليم، في ظل استهداف المدنيين والمرافق الطبية وزراعة الألغام وتهجير السكان وتجنيد الأطفال.

وحملت الحكومة ميليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الأفعال، مؤكدة أن حقوق الضحايا ستظل أساساً لجهود التوثيق والملاحقة والمساءلة، والتزامها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لأداء واجبها في الدفاع عن الجمهورية وفك الحصار عن تعز، استناداً إلى إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي التعبئة العامة وانطلاق معركة "فجر اليمن".

ودعت الحكومة القوى الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الدفاع عن تعز مسؤولية جامعة وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن عدن وسائر المحافظات.

وأدانت الحكومة الدعم الإيراني العسكري والمالي والتقني للحوثيين من أسلحة وصواريخ ومسيرات وخبراء، وحملت النظام الإيراني مسؤولية تغذية الحرب، مطالبة بإجراءات دولية فعالة لوقفه وتعقب شبكات نقل السلاح والتمويل ومحاسبة المتورطين.

وطالبت الحكومة الأشقاء والشركاء والمجتمع الدولي بدعم سياسي وعسكري ولوجستي وإنساني لفك الحصار وتأمين الطرق وحماية السكان واستعادة سلطة الدولة، واتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الميليشيات لوقف اعتداءاتها وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود دون عرقلة.

كما شددت على ضرورة توسيع التصنيف الدولي للحوثيين كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات مستهدفة على قياداتها ومموليها، وإنفاذ حظر توريد السلاح وتشديد الرقابة على شبكات التهريب ووقف الإمدادات الإيرانية تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن.

وجددت الحكومة التزامها بمتابعة ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات العدالة، ومتابعة احتياجات المحافظة بالتنسيق مع السلطة المحلية، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

وحيت الحكومة صمود أبناء تعز وتضحيات الجيش والأمن والمقاومة الشعبية والطواقم الطبية والإغاثية، معربة عن تقديرها للمملكة العربية السعودية على دعمها الشامل للشرعية والشعب اليمني في مواجهة المشروع الحوثي.

واختتمت بالقول: "تنتظر الحكومة من شركائها الدوليين موقفاً عملياً يساندها، والمعيار الواضح لأي تحرك دولي هو أثره في فك الحصار ووقف الاعتداءات وقطع مصادر تسليح الميليشيات وتمويلها".

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية