الاتحاد الأوروبي يطالب الحوثيين بوقف عملياتهم العسكرية فورًا ويدعو إيران لوقف دعمهم

طالب الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، مليشيا الحوثي الإرهابية بالوقف الفوري لجميع عملياتها العسكرية، داعيًا جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف الدعم العسكري للمليشيا، في ظل استمرار تصعيدها في اليمن وهجماتها على المملكة العربية السعودية.

وأدان الاتحاد الأوروبي، بشدة، في بيان صادر عن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية باسمه، التصعيد الحوثي المستمر والهجمات على السعودية، التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدًا تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية وشعبي البلدين.

ووصف البيان الهجمات الأخيرة على قصر معاشيق في عدن، واستمرار حصار تعز، والعمليات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، والهجمات على السعودية، بأنها أعمال شنيعة، مشددًا على ضرورة وقف جميع العمليات العسكرية الحوثية فورًا، وإنهاء الدعم العسكري المقدم للمليشيا بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتعزيز دعمه للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، بما يشمل جهود الإصلاح وتحسين الحوكمة ومعالجة التدهور الاقتصادي والإنساني والحقوقي.

وفيما يتعلق بمحافظة تعز، حذر البيان من استمرار حصار المدينة، التي تؤوي ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بينهم نازحون، في ظل الهجمات الناجمة عن حوثيين، داعيًا المليشيا إلى فتح ممر إنساني عاجل وضمان وصول المساعدات بأمان وسرعة ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.

وشدد على أن استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا للحرب محظور بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استخدام المدنيين دروعًا بشرية لتحقيق أهداف عسكرية، محذرًا من أن التصعيد الحوثي والقيود المفروضة على الحصول على السلع الأساسية يفاقمان الوضع الإنساني الكارثي في اليمن، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة.

كما جدد الاتحاد الأوروبي مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم 70 موظفًا أمميًا لا يزالون محتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين في صنعاء، مؤكدًا ضرورة ضمان سلامة العاملين الإنسانيين وحريتهم في أداء مهامهم.

وأعرب عن خالص تعازيه لأسرة الموظف الأممي محمد الشامي، الذي كان يعمل بمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وتوفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين منذ يونيو 2024.

وأشار البيان إلى تخصيص الاتحاد الأوروبي دعمًا إضافيًا بقيمة 25 مليون يورو للمساعدات الإنسانية الطارئة في اليمن، ليرتفع إجمالي مساهماته الإنسانية خلال عام 2026 إلى 110 ملايين يورو، فيما بلغت مساعداته الإنسانية والتنموية ودعمه للاستجابة للأزمات وبناء السلام نحو ملياري يورو منذ عام 2015.

وفي ملف الأمن البحري، أدان الاتحاد الأوروبي جميع التهديدات والهجمات التي تستهدف السفن المدنية والتجارية، مؤكدًا أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستمرار العملية البحرية الدفاعية الأوروبية «أسبيدس» في حماية الملاحة والسفن وأطقمها.

وجدد الاتحاد دعمه الكامل للمبعوث الأممي وجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة يمنية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية