تواجه مينغ وانتشو المديرة المالية لشركة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات تهما أميركية مرتبطة بالقيام بأعمال تجارية للتحايل على العقوبات المفروضة على ايران، وفق ما كشفته جلسة استماع لمحكمة كندية بعد أسبوع على توقيف مينغ بطلب أميركي.

 

وكانت مينغ وانتشو البالغة 46 عاما قد اعتقلت في مدينة فانكوفر في الأول من كانون الاول/ديسمبر خلال تبديلها للطائرات في كندا اثناء توجهها في رحلة من هونغ كونغ الى المكسيك، ما أدى الى عودة التوتر بين الولايات المتحدة والصين بعد توافقهما على هدنة في حربهما التجارية.

 

وبعد جلسة استماع في محكمة بريتش كولومبيا استمرت طوال النهار، قام القاضي بتأجيل النظر في طلب اطلاق مينغ بكفالة الى الإثنين، وهي ستبقى حتى ذلك الحين قيد التوقيف.

 

وطلب محامي الحكومة الكندية جون جيب-كارسلي من المحكمة رفض اطلاق سراحها بكفالة، لاعتباره أن مينغ متهمة "بالتآمر للتحايل على عدة مؤسسات مالية"، وفي حال ادانتها سيحكم عليها بالسجن لأكثر من 30 عاما.

 

ومينغ على وجه الخصوص متهمة بالكذب على مصرف أميركي، عرّف عنه محاميها بأنه مصرف "هونغ كونغ بانك"، وذلك بزعم استخدامها لاحدى الشركات كوكيل سري لشركة "هواوي" لعقد صفقات تجارية مع ايران في خرق للعقوبات.

 

وكانت مينغ قد نفت بشكل شخصي لمسؤولي المصرف أي علاقة مباشرة ل"هواوي" والشركة الوكيلة "سكاي كوم"، في الوقت الذي أكد فيه جيب-كارسلي أن "سكاي كوم هي هواوي"، وهذا ما وضع المصرف في موقف ضعيف ازاء انتهاك العقوبات ضد ايران.

 

وتعود المزاعم بعمليات التحايل التي قامت بها مينغ الى عام 2013. وكانت مينغ عضوا في مجلس ادارة "سكاي كوم" قبل نحو عقد، لكن الشركة بيعت لاحقا، وفق محاميها ديفيد مارتن.

 

ومع ذلك تدّعي السلطات الاميركية أن "هواوي" استمرت بالسيطرة على "سكاي كوم"، مع اشارة جب-كارسلي الى أن موظفي "سكاي كوم" يحملون بطاقات تعريف من "هواوي" ويستخدمون بريدها الالكتروني.

 

ولفت جيب-كارسلي الى أن مينغ تعمّدت بشكل منتظم تجنّب المرور عبر الولايات المتحدة خلال العام الماضي منذ أن أصبحت على علم بالتحقيق في القضية، واعتبر انه بسبب ثرائها وعلاقاتها السياسية وعدم ارتباطها بأي علاقة بكندا، فان هناك خطر بأن تفر من البلاد في حال اطلاقها بكفالة.

 

وقالت "هواوي" في بيان الجمعة إنها "ستواصل متابعة جلسة الاستماع حول الكفالة" الأسبوع المقبل، معربة عن "ثقتها بأن النظامين القانونيين الكندي والأمريكي سيتوصلان إلى النتيجة الصحيحة".

 

وتم توقيف مينغ في كندا في اليوم الذي عقدت فيه قمة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ اتفقا خلاله على هدنة في الحرب التجارية المستعرة بين البلدين.

 

وتقول الصين إن مينغ ابنة مؤسس هواوي رن زتشنغفي المهندس السابق في جيش التحرير الشعبي الصيني، لم ترتكب أي مخالفات لا في كندا أو الولايات المتحدة، وطالبت باطلاق سراحها.

 

وكالات

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية