ثلاث سنوات والمتلفز الحوثي منفرد في صنعاء لم يستطع تقديم نفسه كحل بل إن الناس لا تلوم التحالف إلا لتخاذله فيما يعتقدوه الإطالة بعمر الحوثي.
 
أخيرا قبل ذكرى ديسمبر ظهر معتذرا عاجزا عن صرف نصف راتب وقالها بصراحة: نحن أقل من ذلك ولا تعلقوا علينا الآمال.. قالها بوجه فسل وهو الذي أخرج أنصاره لسجدة الشكر.
 
بعد ثلاث سنوات يتساءل كل من مرغ جبهته بالتراب هل شكرنا المتلفز ليزيدنا من الويلات والتجويع والامتهان؟!
 
كان اتفاق السويد في مجمله إنسانيا لتخفيف أعباء الناس وإطلاق سراح الأسرى والانسحاب من الموانئ وآلية تحصيل الموارد لصرف الرواتب كاملة، ومع هذا مازال يماطل ويتنصل من كل ذلك.
 
المتلفز مرتبط بالأزمة والتجويع والتنكيل وأي إجراء من شأنه عودة حياة الناس لطبيعتها يعتبرها تهديدا حقيقيا لوجوده.. هذه الرؤية لديهم ليست وليدة السويد بل ومنذ كنا في صنعاء وهو يعتبر أي دعوى لجمع موارد الدولة للبنك المركز والصرف وفق الممكن يعتبرها تهديدا لبقائه.
 
يسلب حرية الناس وجمهوريتهم وينهب مواردهم ويريد فرض نفسه كإمام متلفز بقوة أطقمه التي لم تحقق أي انتصار لأي يمني أو حتى شمالي بل حاصرتهم وألغت وجودهم من اليمن الكبير وحشرتهم بين السائلة والبعرارة.. الانتصار الوحيد له إرغام الناس على تقبل حياتهم بواقع بائس بدون أدنى التزام حتى أخلاقي.
 
قبل ثلاث سنوات كان يزايد المتلفز على شركائه في صنعاء بجيزان وعسير اليوم بالكاد يمنِّيهم بمفرق الجوف والبعراره أو الدريهمي.
 
لكل شمالي حق في كامل تراب اليمن تضمن له كل القرارات الدولية ذلك، وحده عبدالملك الذي يرفضه سكان كل تلك المناطق المحررة ولأجله يتجرع اليمنيين الويل وينزفون الدم.
 
المتلفز عبدالملك من فرض هذه الحرب ولا يريد تحمل أوزارها بل يلقيها بكل تفاصيلها على ظهر المواطن الذي لم ينتخب المتلفز ولم يختره ولي عليهم عاد الخليج بملكياته وإماراته وسلطناته قائمين على ترف شعوبهم وحياتهم الكريمة وكياناتهم المستقرة، أما المتلفز يلغي جمهورية الشعب ويتملكهم بالجوع والدم.
 
ثلاث سنوات ولا خيارات بديلة عن وصايا الزعيم التي تركها كخلاصة لمحاولة التعايش والشراكة مع مليشيا خارج المصلحة الوطنية ولا ترى المواطن إلا مشروع فيد ودم والسياسي حجابا لعورتهم والتاجر مصدر تمويل والعسكري مشروع قتيل دفاعا عن متلفز.
 
ثلاث سنوات صنعاء أحوج ما تكون لوصايا الزعيم بعد تجربة سنوات من خطابات المتلفز الفارغة من أي معنى لحياة الشعب صاحب السلطة ومصدرها الوحيد.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية