أصدرت مليشيا الحوثي، تعميمات منتصف هذا الأسبوع، تحظر على سكان صنعاء الابتهاج في مناسبات الأعراس بالاستماع إلى الغناء، حفاظا على "الهوية الإيمانية" وإعمالا لرغبات زعيمها المدعو عبدالملك الحوثي.
 
وفي تعميم على الدوائر الأمنية بمحافظة صنعاء وجه المعين من المليشيا مديرا لأمن المحافظة المزعوم السلالي يحيى المؤيدي باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ظاهرة "قيام بعض من عامة المجتمع في مناسباتهم الخاصة (الأعراس) بإحضار الفنانين والفنانات".
 
وبرر التعميم التوجه الداعشي الجديد للمليشيا التابعة لإيران بتنويه من وصفه "قائد المسيرة القرآنية العالمية عليه السلام" في (محاضرات) سابقة له.
 
وعلى ذات المنوال وجه المعين من المليشيا محافظا لصنعاء المزعوم السلالي عبدالباسط الهادي مدراء المديريات للحد من الظاهرة "من خلال التوعية القرآنية للمجتمع وتوسيع المفاهيم والتقاليد اليمنية الأصيلة تجسيدا للهوية الإيمانية"، وهي هوية تقوم على المفاهيم الطائفية والسلالية الهجين من ادعاءات العهود الإمامية باليمن ونظرية ولاية الفقيه في إيران.
 
وعلق وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، في حسابه على تويتر بقوله إن المليشيا الحوثية "نصبت نفسها وصيا على سلوكيات الناس وخصوصياتهم، وتسعى إلى تعميم أفكارها الظلامية المتخلفة على المجتمع، وتكريس الأحكام التي طبقتها التنظيمات الإرهابية في مناطق تواجدها". مشيرا إلى أن التعميمين الحوثيين "نموذج لواحدة من ممارسات مشرفي مليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة ‎صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها".
 
وأضاف مواطن من سكان صنعاء، أن الإجراء الحوثي، إضافة إلى مساعيه في الوصاية على خصوصيات الناس، فإنه يأتي في إطار الرد على ظاهرة تنتشر منذ سنوات في مناطق سيطرة المليشيا باستبدال اليمنيين الأناشيد الطائفية التي حاول الحوثيون فرضها، بأغانٍ من التراث اليمني، إلى جانب افتتاح الناس مناسباتهم الفرائحية بالنشيد الوطني، ما اعتبرتها المليشيا معارضة اجتماعية وثقافية لأفكارها.
 
وتماثل الممارسات الحوثية ما انتهجته داعش والقاعدة الإرهابيتين في فرض رؤيتهما الدينية المتطرفة على المجتمعات التي سيطرت عليها في العراق وسوريا وأفغانستان وفي أجزاء من دول أخرى.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية