شكا أحد منتسبي وزارة الدفاع بصنعاء المخطوفة من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية، من ممارسة الميليشيا تجاهه وزملائه، وحرمانهم مرتباتهم، والتضيق عليهم، آخرها مصادرة رتبهم العسكرية.
 
وقال لـ" وكالة 2 ديسمبر" إنه تفاجأ وزملائه بقيام الميليشيا التابعة لإيران باستبدال أرقامهم العسكرية، ومنحهم أرقاما أخرى، مؤكداً أن أرقامهم العسكرية ثابتة منذ التحاقهم بالجيش، قبل عقود.
 
وأضاف" منحت ميليشيا أرقامنا العسكرية القديمة لعناصرها، لتتمكن من ترقيتهم، برتب عليا مستندةً إلى الأرقام التي صدرت منذ سنوات".
 
منذ انقلاب الميليشيا الحوثية أواخر 2014، وسيطرتها على مؤسسات الدولة ومن ثم تعطيلها لصالح مؤسسات موازية، نفذت عمليات إحلال للموظفين في كافة أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، لفائدة عناصرها.
 
واستخدمت الميليشيا أساليب مهينة ضد منتسبي القوات المسلحة والأمن الذين رفضوا القتال معها، وأجبرتهم على الالتحاق بالجبهات، وتهددهم بالفصل التام بعد أن تقوم بسحب بطائقهم العسكرية.
 
 وكان أحد الضباط المنتسبين لوزارة الدفاع قد أكد في وقت سابق لـ"الوكالة" إنه استخدم مختلف الوساطات لاستعادة بطاقته العسكرية إلا أنه لم يُفلح ووجد أن الميليشيا تحتجز بطائق المئات من منتسبي الجيش والأمن وتطالبهم باللحاق بالجبهات، كما أنه لم يشفع له أيضاً تقديم أحد أولاده ضحية القتال مع الميليشيا والذي لقي مصرعه قبل ما يزيد على العام.
 
 وأكد مصدر عسكري أن ميليشيا الحوثي منحت عناصرها رتباً عسكرية بطريقة مخالفة للنظام والقانون، وتعمل على ضمهم في الكشوف الرسمية والتخلص من أية وثائق تحدد بيانات القادة والضباط العسكريين ليصبح الأمر بدون أية أوليات تفيد بعدم حصول عناصرها على رتب عسكرية.
 
ويؤكد تقرير" اليمن: نظام رقابة الحوثيين " الصادر عن منظمة تقييم القدرات الدولية، أن ميليشيا الحوثي صنعت هيكلا مماثلا للقوات المسلحة اليمنية، ولا تزال منظمة حول سبع مناطق عسكرية، وتم تعيين قادة جدد منذ تأسيس اللجنة الثورية العليا في عام 2015.
 
وأضاف، أن القيادات من المناطق العسكرية تخضع الآن لمكتب الجهاد الواقع مباشرة تحت سيطرة زعيم الميليشيا المدعو عبدالملك الحوثي.
 
وأشار التقرير الدولي إلى أن ميليشيا الحوثي أنشأت في عام 2018، "المنطقة العسكرية المركزية" التكميلية، بما في ذلك صنعاء والقبائل المحيطة، وسلمت قيادتها للمدعو عبد الخالق الحوثي، شقيق زعيم الميليشيا.
 
وعقب انقلاب الميليشيا وإسقاط العاصمة صنعاء، في سبتمبر 2014، والتوسع اللاحق إلى أغلب المحافظات، فوضت الميليشيا تقديم الخدمات الأمنية إلى اللجان الثورية والشعبية. 
 
وتقول التقارير الدولية إنه نتيجة لاحتكار ميليشيا الحوثي شبه الكامل للأجهزة الأمنية، عينت الموالين لها مديرين للأمن على مستوى المحافظة.
 
وعلى الجانب الرسمي كذلك، أعادت الميليشيا هيكلة جهاز المخابرات ودمجت الجهازين (الأمن السياسي والقومي) في هيئة جديدة تسمى جهاز الأمن والمخابرات، وعينت الموالي لها المدعوعبد الحكيم الخيواني، رئيساً عليها، إلى جوار الاستخبارات العسكرية بقيادة عبد الله أبو علي الحكيم، قائد الجناح العسكري للميليشيا الحوثية. 
 
فيما أنشأت، على الجانب غير الرسمي، الأمن الوقائي وهو جهاز استخباراتي مؤثر للغاية يتبع عبد الملك الحوثي مباشرة، ويهدف إلى مراقبة الميليشيا وحمايتها من الاختراقات.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية