تسببت الألغام الأرضية التي زرعتها ميليشيا الحوثي في قتل وتشويه المدنيين وإعاقة حياتهم، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومنع عودة المدنيين إلى ديارهم والوصول إلى مصادر عيشهم.
 
وأكد مصدر بوزارة الزراعة والري في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الميليشيا الإرهابية، أن كثيراً من المساحات الزراعية خرجت عن الإنتاج مثل حجة وثلاث مديريات في تهامة بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيا الحوثي.
 
وقال المجلس النرويجي للاجئين، في آخر تحديث له، إن فريقه اكتشف حقل ألغام يحيط بالطريق المؤدية إلى أحد مشاريعه في مدرسة اليقظة على مشارف مدينة المخا.
 
 ووفقاً للأمم المتحدة، تم الإبلاغ عن أكثر من 263 لغماً أرضياً وذخائر غير منفجرة بين يناير ويونيو 2021، في 49 منطقة مختلفة.
 
بموجب القانون الدولي، يحظر على أطراف النزاع زرع الألغام، كما أنهم مطالبون باحترام البنية التحتية المدنية وتجنب الهجمات المباشرة على المدارس والمستشفيات وأنظمة المياه والطرق والجسور - مع اتخاذ الاحتياطات لتقليل الضرر.
 
 وكان مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن قد أعلن الشهر الماضي أنه أزال 263 ألف و428لغما وقذيفة خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي زرعتها مليشيات الحوثي بشكل عشوائي غير مسبوق، في الأراضي اليمنية وبأشكال وتمويه مختلفة.
 
وتمنع مشكلة الألغام الأرضية داخل اليمن الناس من عيش حياة طبيعية، وإعالة أنفسهم وتعيق تلقي الفقراء المساعدات التي يحتاجونها. 
 
وأدت الألغام إلى جانب عوامل أخرى إلى تفاقم مشكلة الفقر، ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة 80٪ من السكان معرضون لخطر المعاناة من الجوع الشديد والمرض.
 
على مر السنوات الست ونصف السنة الماضية، وضعت ميليشيات الحوثي التابعة لإيران العديد من الألغام الأرضية في مناطق واسعة من أنحاء البلاد، غالباً في مناطق مزدحمة تحتوي على مستشفيات ومدارس.
 
وتشير تقارير حكومية إلى أن الألغام الأرضية منتشرة على نطاق واسع لدرجة أن إزالتها كلها قد تستغرق عدة عقود، في الوقت الحالي، يعتقد الخبراء أن عدد القتلى من الألغام الأرضية يزيد على 9000 ضحية. 
 
ويؤكد عاملون في المنظمات الإنسانية، أن الألغام الأرضية تعيق وصول مساعدات الإغاثة إلى المحتاجين، كما تمنع الألغام المنظمات الإنسانية من عبور المسافات للوصول إلى الأشخاص والمناطق المحتاجة. 
 
 ويؤكد اقتصاديون أن الألغام الأرضية في اليمن لها عواقب وخيمة على حياة المواطنين اليومية، مما يمنعهم من التغلب على العديد من الآثار السلبية للفقر.
 
وبحسب خبراء نزع الألغام، فإن بعض الألغام الأرضية مهيأة لتكون أكثر فتكاً، وقد يحتاج اللغم المضاد للدبابات الذي يحتاج عادة إلى 220 رطلاً من وزنه للانفجار إلى 22 رطلاً من الضغط للانفجار مع التعديلات.  
 
  يمر اليمن بعدة أزمات، تتمثل إحدى هذه المشكلات في العدد الكبير من الألغام الأرضية والأجهزة المتفجرة المرتجلة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. 
 
يمثل الاستخدام الغزير للألغام الأرضية المضادة للأفراد والمضادة للمركبات من قبل الحوثيين قراراً استراتيجياً للدفاع عن انسحاباتهم من المدن، ويقدر خبراء نزع الألغام تعدد ما زرعته ميليشيا الحوثي في انحاء متفرقة من البلاد بنحو مليون لغم.
 
ويجمع خبراء الاقتصاد على أن إزالة الألغام الأرضية ليست ضرورية فقط لمنع الموت والإصابة، ولكنها ضرورية أيضاً حتى يتمكن اليمنيون من إعالة أنفسهم.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية