هل تعتقد قيادات مليشيا الحوثي أنها قد أغلقت ملف قضية رئيس مجلسها السياسي صالح الصماد بإعدام أبناء تهامة ال 9 الذين زعمت أنهم من نسق التحالف عبرهم عملية قتل الصماد كأحد المطلوبين على قائمته .
 
سؤال يتردد بشكل واسع في مناطق سيطرة الحوثيين وفي الدوائر القريبة من قيادات المليشيا وفي أوساط الأجنحة المتصارعة داخل الجماعة الانقلابية. 
 
الإجابة على هذا السؤال يتفق حولها الجميع هي أن الصماد قتله الحوثيون وتآمر عليه قادة كان صراعهم معه قد تجاوز الغرف المغلقة الى فضاء الميديا ومنصات التواصل الاجتماعي ومجالس الاستقطاب الحوثي المتصارعة ..
 
بعيدا عن أجواء الجريمة الحوثية بحق أبناء تهامة ال 9 كانت هناك رسالة لم يلتفت لها أحد وهي ظهور محمد علي الحوثي في الحديدة على قارب نفاث يمخر عباب البحر باستعراض مقصود وصريح .
 
محمد علي الحوثي أراد إرسال رسائل عديدة بنشر مقاطع الاستعراض التي يقوم بها في الحديدة وأحد هذه الرسائل للجناح الذي ورث طموح الصماد في منافسة ال الحوثي على قيادة المليشيا وأحمد حامد أحد هؤلاء .
 
هكذا قالها محمد علي الحوثي رسالة مشفرة أنه قادر على الحركة في الحديدة وبمساحة أمن كافية ومن البحر بينما لم يتمكن الصماد من تجاوز شوارع فرعية ضيقة بموكبه ولقي مصرعه لأنه لا يملك مفاتيح الأمان التي يمسك بها جناح ال الحوثي .
 
تلقى المعنيون بالقضية رسائل محمد علي الحوثي وكان لعائلة الصماد موقف صريح بأن القضية ستبقى مفتوحة بالنسبة لهم حتى الوصول إلى القاتل الحقيقي وأنهم يعرفون جيدا أن التقاضي والإعدام كان لإغلاق ملف القضية وحماية الفاعلين بأحكام منقوصة .
 
الصماد لم يكن الأول وليس الأخير فقبله كان أحمد شرف الدين وجدبان والخيواني والمتوكل وبعده كان حسن زيد وحسين زيد بن يحيى والشامي والقائمة لن تنتهي لتضاف أسماء جديدة إلى سجل المرحلين إلى الفناء عبر جناح الموت الطامع بكل النفوذ والقوه والتفرد. 
 
يواصل جناح الموت دهس خصومه بكل برود وتخطيط دقيق دون أن يترك أثارا خلفه لكن أولياء دم من تم دهسهم لم يترددوا في الإفصاح عن حقيقة ما يحدث وكيف نسجت خيوط العمليات وكانت آخر هذه المحاولات لعائلة حسن زيد التي قالتها صراحة إن القتلة هم في جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيات.
 
غير أن مقتل الصماد وخيوط العملية كانت واضحة لتحدد المستفيد من هلاكه من داخل الهرم التنظيمي للمليشيا ومع ذلك أصر هذا الجناح الحوثي على إكمال مخططه وحمل 9 من رجال تهامة تهمة المشاركة في تنفيذ العملية وتم إعدامهم بينما محمد علي الحوثي يستعرض في الحديدة جوار رماد أشلاء الصماد المتفحمة معلنا عن انتهاء أخطر مهمة .
 
يا ترى من يكون الهدف القادم لجناح الموت الحوثي وبأي طريقة سيتم التخلص منه خصوصا وأن الحملة الإعلامية التي تعرض لها الصماد قبل مقتله تجددت ضد أحمد حامد مؤخرا ...فهل كسر قلم حامد رئيس الرئيس؟! ستبدي الأيام القادمة ما كانت تخفيه.

 

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية