خسرت مصر، الاثنين، مفكرا واقتصاديا فذا برحيل سمير أمين عن عمر 87 عاما، بعد مسيرة حافلة بالعديد من المساهمات الأكاديمية والمهام الصعبة، سواء في بلدان القارة الإفريقية أو بمحطات أخرى من العالم.

 

وعاش أمين الذي ولد عام 1931 في أسرة متعلمة من أب مصري وأم فرنسية، وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدينة بورسعيد.

وبعد هذا التخرج "المحلي"، سافر إلى بلد أخواله فرنسا، حيث نال شهادتين في الاقتصاد والإحصاء، كما عمل مستشارا اقتصاديا لدى دول إفريقية مثل مالي ومدعشقر وجمهورية الكونغو.

وبالموازاة مع ذلك تولى إدارة معهد الأمم المتحدة للتخطيط الاقتصادي في العاصمة السنغالية داكار طيلة السبعينيات من القرن الماضي.

وعرف بصوته الجريء في الحقل الأكاديمي، إذ كان لا يتوانى عن توجيه النقد لبعض الخطط الاقتصادية التي تقترحها مؤسسات دولية مرموقة، مفضلا الانتصار لقراءته الرصينة للواقع بدل الأخذ بوجهة نظر تقنية صرفة.

ولم تقف مساهمات الراحل عند حدود الاقتصاد والمال، فطرح أسئلة عميقة في كتبه حول العلاقة الشائكة بين الدين والتاريخ كما أصدر كتابه الشهير "في نقد الخطاب العربي الراهن" بعد نشر عشرين كتابا.

وفي تتويج لمساره الأكاديمي المتميز ولمساهمته الغزيرة في إحداث هيئات دولية والدفاع عن الفكرة الاقتصادية الحرة، مُنح أمين جائزة ابن رشد للفكر الحر سنة 2009.

ويعد أمين من مطوري نظرية "المنظومات العالمية" التي ترى أن مشكلات بعض الدول النامية ناجمة بالأساس عن بنية النظام الاقتصادي العالمي الذي تتحكم فيه قوى اقتصادية كبرى مثل الولايات المتحدة التي تشكل مركزا فيما تترك الهامش لباقي الدول النامية.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية