رقائق ثلاثية الأبعاد: ثورة في عالم الإلكترونيات

ابتكر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) رقائق إلكترونية ثلاثية الأبعاد تجمع بين قوة ترانزستورات نتريد الغاليوم عالية الأداء ورقائق السيليكون التقليدية، مما يفتح الباب أمام أجهزة أسرع وأكثر كفاءة دون الحاجة لتكاليف باهظة.

تُعد مادة نتريد الغاليوم شبه الموصلة خيارًا مثاليًا لتطبيقات الاتصالات فائقة السرعة وتحتاج لطاقة عالية، لكن تكلفتها كانت عائقًا. الحل الجديد يقوم على استخلاص ترانزستورات صغيرة من رقاقة نتريد الغاليوم وربطها برقائق السيليكون باستخدام روابط نحاسية تتم في درجات حرارة منخفضة. هذه التقنية تحافظ على الأداء المتميز لنتريد الغاليوم وتتجنب هدر المواد المكلفة.

يمكن تشبيه هذه الرقائق بمدينة رقمية، حيث تُضاف "ممرات سريعة" مصنوعة من نتريد الغاليوم إلى "الشوارع الرئيسية" المصنوعة من السيليكون، دون الحاجة لإعادة بناء المدينة بالكامل. هذا الابتكار يعزز أداء الهواتف الذكية ومراكز البيانات بشكل ملحوظ.

قام الباحثون بتطوير عملية تصنيع مبتكرة ومنخفضة التكلفة وقابلة للتوسع لدمج نتريد الغاليوم مع السيليكون. تعتمد هذه العملية على فصل أجزاء دقيقة من نتريد الغاليوم باستخدام الليزر، ثم ربطها بالسيليكون بدقة متناهية باستخدام أدوات خاصة تعمل تحت التفريغ وتحت المجهر.

تظهر فوائد هذه التقنية في تطبيقات عملية مثل تطوير مضخمات طاقة أصغر حجمًا للهواتف، مما يحسن جودة الإشارات وعمر البطارية. كما تساهم في زيادة سرعة الأجهزة وتقليل استهلاك الطاقة، وتفتح آفاقًا جديدة في مجالات مثل الحوسبة الكمومية.

هذه التقنية قابلة للتطبيق في خطوط الإنتاج الحالية، مما يتيح ترقية الأجهزة بشكل فعال ويفتح الباب أمام ابتكارات مستقبلية في قطاعات الاتصالات والطاقة.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية