أنا في حالة اكتئاب لا يعلم بها إلاّ رب الشاعر العظيم والراحل الكبير أحمد الجابري، وأريد أن أعرّي من خذله حياً وميتاً مليار مرة، وأستمع لتسجيلاته الأخيرة وأبكي بحزن السماء.

فالجميع باع له الوهم والاتصالات الخدرية من الحوبان حتى القاهرة والعودة الأخيرة.. العودة ليموت فقط. 

أتذكر عندما أطلقت مناشدتي من أجله وسرعة العناية به جلهم قالوا سننظر بما يمكن أن نقدمه وفق الموازنة وبند المساعدات المصفر وسنتواصل، وتحياتنا للجابري!!

وواحد فقط تجاوب معي في مناشدتي ولم يخذلنا وهو عميد الجمهورية طارق صالح، وكان الاحتياج الإسعافي بمبلغ 5 آلاف ريال سعودي لشراء مستلزمات طبية تناسب حالته الصحية، فاعتمد له العميد 11 ألف ريال سعودي لذلك ولكل احتياجات الراحل من أدوية وغيرها وتم تحويلها.

  

ولم يكتفِ العميد طارق بذلك بل ةعتمد له راتباً شهرياً 1000 ريال سعودي لم ينقطع حتى اليوم، وقد تم تحويل ذلك عبر الاخت اشتياق الجابري حسب طلب الراحل الكبير وهو في الحوبان، ولم يكتفِ العميد بذلك بل كان يلح علينا من أجل إخراجه من الحوبان ليصل تعز والمخا ثم الخارج ليتلقى أفضل العلاج. ولم يكتفِ بذلك بل شاطرنا الموافقة على اعتماده أيقونة معرض تعز الخامس للكتاب 2024 ووجه بالاحتفاء به بما يليق بمكانته حتى ولو لم يستطع الحضور، وهذا ما أسعد الشاعر الراحل الجابري كثيراً، وسنمضي في الاحتفاء به وطباعة مجموعته الكاملة كما خططنا لذلك، وكم كنا نتمنى أن يتم ذلك في حياته لأن الخبر أسعده كثيراً وأبكاه والله، والتسجيلات الصوتية محفوظة عندي بصوته العظيم المتهدج.. صوت طرزه خذلان كبير وفيه وجع السنين والأقربين!

والأهم الأهم أن كل ذلك تم بشرط من عميد الجمهورية بأن لا يتم ذكره أو الإشارة إليه فيما قدمه أبداً، وقد نشرت الخبر في حينه بصفحتي دون أن أشير لدوره، لكن وعقب وفاة هذا الأيقونة الكبيرة شعرت أنه من الإنصاف ذكر تفاصيل ذلك، حتى ولو كلفني ذلك الكثير من الاستهداف. لكنها كلمة حق.

فشكراً لـ عميد الجمهورية طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي على ما قدمته وتقدمه للكثيرين من الرموز الوطنية والثقافة والإعلامية في السر والعلن.. وشكراً لدينامو الاهتمام بالنجوم والمثقفين والإعلاميين نبيل الصوفي.. ورحم الله شاعرنا الكبير الذي خذله القريب من أهله قبل البعيد. 

* مدير مكتب الثقافة بمحافظة تعز 

• من صفحته في الفيسبوك

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية