في ذكرى انطلاقتها الثامنة: "صوت المقاومة".. أثير الجمهورية الصامد
وسط أزيز الرصاص وهدير المدافع، انطلقت قبل ثمانية أعوام إذاعة وراديو صوت المقاومة، لترسم في فضاء اليمن خارطة طريق جديدة للحرية، هذا المولود الميداني الذي رافق رفاق السلاح منذ الطلقة الأولى للمقاومة الوطنية بقيادة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح.
وبينما يشارك اليمن العالم احتفاءه بيوم الإذاعة العالمي تزهو صوت المقاومة بذكراها الثامنة؛ فهي الإذاعة التي لم تعرف مكاتب التكييف ولا الاستوديوهات الفارهة في بداياتها، بل ناضلت متنقلة بين المتاريس وتسلقت الجبال مع الأبطال، وعبرت سهول تهامة مع طلائع النص لتهزم بكلماتها كهنوت الشائعات الحوثية قبل أن تهزمهم البنادق.
لم يكن دور صوت المقاومة إخبارياً فحسب، بل كان سداً منيعاً أمام التضليل الكهنوتي. ففي الوقت الذي حاولت فيه عصابة الحوثي تزييف الوعي، كانت "صوت المقاومة" تبث الأمل وتستنهض الهمم، وتكشف زيف المشروع السلالي، محولةً الميكروفون إلى بندقية إضافية تحمي عقول الشباب وتصون الهوية الوطنية الخالصة.
خلف هذا النجاح الأثيري، يقف كادر إعلامي فذ، نذر نفسه لخدمة الجمهورية، يقوده هامة فكرية وأدبية سامقة؛ الأديب والشاعر والصحفي الأستاذ أحمد غيلان. ببراعته التي جعلت منه أديب الصحفيين وصحفي الأدباء، استطاع غيلان أن يمزج بين صرامة الموقف الصحفي وعذوبة الحرف الأدبي، ليصيغ مع طاقمه المبدع هوية إذاعية فريدة، لا تكتفي بنقل الخبر، بل تصنع الوعي وتزرع الأمل، محولاً الأثير إلى سيمفونية وطنية تعزف ألحان النصر والحرية.
اليوم، وهي تطوي عامها الثامن، تبرز صوت المقاومة كأداة إعلامية متطورة تكنولوجياً وثابتة وطنياً والتي أثبتت أن الإعلام الصادق هو الذي يولد من رحم المعاناة وأن الإذاعة تظل الوسيلة الأسرع والأقرب لقلوب المقاتلين في متارسهم والمواطنين في بيوتهم، بانتظار يوم النصر الكبير واستعادة العاصمة المختطفة صنعاء.
ومع بلوغها هذا العقد من الصمود تستعد إدارة إذاعة صوت المقاومة حالياً لإقامة فعالية احتفالية مرتقبة تليق بهذا التاريخ النضالي، لتأتي تتويجاً لمسيرة ثمانية أعوام من العطاء الإعلامي والميداني، وتكرم الجهود التي جعلت من الأثير جبهة لا تقل ضراوة عن جبهات القتال في رسالة تؤكد استمرارية العطاء وتجدد العهد للشعب والوطن.







