دليلك لحماية أطفالك من مخاطر الألعاب الإلكترونية أونلاين
أثار المسلسل الشهير "من وحي لعبة وقلبت بجد" ضجة كبيرة لكشفه الجانب المظلم للألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأطفال والمراهقين، من مخاطر التواصل مع الغرباء إلى الإدمان. وفي سياق متصل، يقدم هذا التقرير إرشادات عملية ومباشرة لأولياء الأمور لضمان تجربة لعب آمنة ومفيدة لأبنائهم بعيداً عن المخاطر المحتملة.
أولاً، المراقبة الفعالة لاستخدام الإنترنت والأجهزة الرقمية ضرورية للغاية. مع قضاء الأطفال ساعات طويلة أمام الشاشات، يجب وضع ضوابط لضمان سلامتهم الرقمية والجسدية، ومنع الإفراط في الاستخدام وحجب المحتوى غير المناسب. يمكن تحقيق ذلك عبر تفعيل أدوات الرقابة الأبوية مثل Google Family Link أو Apple Screen Time لتحديد حدود زمنية يومية للجهاز، بالإضافة إلى فلترة المحتوى عبر تفعيل خاصية البحث الآمن (Safe Search) ومنع تحميل التطبيقات غير المعتمدة. ولا تنسَ مراجعة نشاط طفلك الرقمي بانتظام.
لتعزيز هذه المراقبة، يُنصح بجعل استخدام الأجهزة في الأماكن المفتوحة بالمنزل، كغرفة المعيشة، لتسهيل الإشراف. والأهم هو تشجيع الطفل على التحدث بصراحة عن أي محتوى يزعجه أو يجده غير لائق.
ثانياً، حماية الخصوصية والبيانات الشخصية هي نقطة محورية، فالأطفال غالباً لا يدركون خطورة مشاركة معلوماتهم. يجب تعليمهم بصرامة عدم نشر أي بيانات شخصية على الإنترنت، مثل الاسم الكامل، العنوان، اسم المدرسة، أو أرقام الهواتف والصور العائلية. كما يجب ضبط إعدادات الخصوصية في التطبيقات والألعاب لحظر أي تواصل من مجهولين، وتفعيل خاصية الموافقة المسبقة على طلبات الصداقة والرسائل.
ثالثاً، التوعية بالمخاطر الرقمية والتنمر الإلكتروني أمر لا غنى عنه. يتطلب التعامل مع تحديات الإنترنت حواراً دورياً ومستمراً بينك وبين طفلك حول مخاطر العالم الافتراضي. وفي حال التعرض للتنمر الإلكتروني، يجب تدريب الطفل على حفظ الأدلة، إبلاغ الوالدين أو المسؤولين في المدرسة فوراً، وحظر المستخدم المسيء على الفور.
إن تأمين الأطفال في العصر الرقمي يتطلب يقظة دائمة، إشرافاً فعالاً، واستخدام الأدوات التقنية الحديثة. بتطبيق هذه الخطوات، يضمن الآباء بيئة لعب آمنة لأبنائهم، وفي الوقت ذاته يزودونهم بأساسيات الأمان الرقمي التي ستحميهم طوال حياتهم.







