أوروبا تسرّع التحول نحو أنظمة دفع محلية لتجاوز "فيزا" و"ماستركارد"
تسعى الدول الأوروبية بخطى حثيثة لتقليل اعتمادها على أنظمة الدفع الأمريكية مثل فيزا وماستركارد، عبر الترويج لحلول بديلة محلية مثل "سي بي" (CB) و"ويرو" (Wero)، مع خطط لإطلاق هذه البدائل على نطاق أوسع بحلول عام 2026.
تأتي هذه الخطوة كإجراء استباقي، حيث أشارت إذاعة "فرانس إنفو" إلى أن التوترات المحتملة مع الولايات المتحدة قد تعرض أنظمة الدفع الأوروبية الحالية، التي تعتمد بشكل كبير على الشبكات الأمريكية، لخطر التأثر الشديد. ورغم أن أكثر من 60% من المعاملات المصرفية تتم حاليًا عبر الأنظمة الأمريكية، يمكن تقليص هذا الاعتماد دون تكبد تكاليف إضافية عبر تبني الخيارات الأوروبية المتاحة.
بالنسبة للمدفوعات اليومية في المتاجر أو عبر الإنترنت، يُعد الخيار الأول هو تفضيل استخدام بطاقة "سي بي" (Carte Bleue)، وهو النظام الفرنسي للدفع، لتجنب دفع العمولات المستحقة لشركات الدفع الأمريكية العملاقة. لذا، فإن الأولوية الآن هي تعزيز استخدام هذه البطاقات في المعاملات اليومية.
أما بخصوص التحويلات المالية بين الحسابات، يبرز نظام "ويرو" (Wero)، وهو اختصار لـ "Oui Euro"، كحل فوري ومجاني أُطلق في عام 2024. يتيح "ويرو" للأفراد إرسال واستقبال الأموال مباشرةً دون الحاجة إلى استخدام بطاقاتهم المصرفية، ويكفي رقم الهاتف لإتمام التحويل، مما يسهل العملية بشكل كبير.
حالياً، يعمل نظام "ويرو" في فرنسا وبلجيكا وألمانيا، ويشهد توسعاً تدريجياً ليشمل المزيد من الدول الأوروبية. وفي خطوة لتعزيز التكامل القاري، وقعت هذا الأسبوع عدة شركات دفع أوروبية، من بينها "بيزوم" الإسبانية و"بانكومات" الإيطالية، اتفاقية لربط أنظمتها عبر القارة. وتهدف "ويرو" إلى تمكين 130 مليون مستخدم أوروبي من إجراء مدفوعاتهم في أي مكان بأوروبا دون الاعتماد على الشبكات الأمريكية بحلول عام 2026.







