أزمة "ميتا" في الفلبين: تأخير بإزالة "تزييف عميق" للرئيس يضع الشركة تحت المجهر
تواجه شركة "ميتا" (Meta) ضغوطاً رسمية وانتقادات لاذعة في الفلبين بعد تأخرها الملحوظ في إزالة محتوى "تزييف عميق" (Deepfake) يستهدف الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن، ما يسلط الضوء مجدداً على التحديات الكبيرة التي تواجه منصات التواصل في مواجهة المعلومات المضللة المولّدة بالذكاء الاصطناعي.
وفقاً لتقارير إعلامية، طالب مشرعون فلبينيون بشكل عاجل مسؤولي "ميتا" باتخاذ إجراءات فورية لإزالة الفيديو المفبرك الذي لا يزال ينتشر رغم الإبلاغات المتكررة. وبررت الشركة التأخير بضرورة اتباع إجراءات المراجعة المتبعة لديها، وهو ما رفضه المسؤولون بشدة نظراً لخطورة الموقف والوضوح الصارخ لزيف المحتوى الذي يهدد الاستقرار السياسي.
تعيد هذه الواقعة النقاش حول المسؤولية المنصاتية للشركات التكنولوجية الكبرى عن المحتوى الذي يستضيفونه، وتؤكد الحاجة الملحة لوجود آليات استجابة أسرع بكثير للتهديدات الرقمية المتقدمة مثل تقنيات التزييف العميق.
تشير التطورات إلى أن هذه الحادثة قد تدفع نحو تشريعات حكومية أكثر صرامة في المنطقة الآسيوية والعالم، لإلزام الشركات بتطوير أدوات كشف تلقائي أكثر دقة وفعالية لمكافحة التزييف قبل انتشاره الواسع. وتؤكد القضية أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحاً فعالاً في المعارك السياسية، وأن الإجراءات الحالية للمنصات لا تزال غير كافية لمجاراة سرعة وتعقيد هذه الهجمات الحديثة.







