المبعوث الأممي: الوصول إلى تسوية في اليمن يتطلب إعادة النظر في الافتراضات القديمة واعتماد نهج واقعي
قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ؛ إن المناطق المحررة تشهد مؤشرات إيجابية مبكرة، من بينها تحسن إمدادات الكهرباء وصرف رواتب موظفي القطاع العام، معربًا عن مخاوفه من أن تؤدي التوترات إلى تقويض هذا التحسن.
وأوضح، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، أن الخطوات المتخذة لتحسين ظروف المعيشة وتعزيز الاستقرار في تلك المناطق "تكتسب أهمية بالغة"، مشيرًا إلى أن الحكومة الجديدة قادرة على "حماية المكاسب الأخيرة من خلال ترسيخها في مؤسسات معززة وإصلاحات اقتصادية".
وأشاد غروندبرغ بتعيين ثلاث وزيرات في الحكومة، مؤكدًا أهمية الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض، وضرورة التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع في اليمن. وأضاف أنه انخرط- خلال الأسابيع الماضية- مع الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة الإقليمية وأعضاء المجتمع الدولي لاستكشاف سبل إعادة إطلاق عملية سياسية جامعة.
وأقر بأن "النزاع أصبح أكثر تعقيدًا"، لافتًا إلى أن بلوغ تسوية شاملة يتطلب إعادة النظر في الافتراضات القديمة واعتماد نهج واقعي يعكس تطورات المشهد الراهن، مؤكدًا أن معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل منفصل لن تفضي إلا إلى نتائج جزئية غير مستدامة.
ودعا أطراف التفاوض في ملف الأسرى، المجتمعين حاليًا في عمّان، إلى استكمال العناصر المتبقية دون تأخير والمضي سريعًا نحو التنفيذ وفق مبدأ "الكل مقابل الكل".
وأشار إلى أن 73 من موظفي الأمم المتحدة لا يزالون محتجزين لدى مليشيا الحوثي، إلى جانب موظفين سابقين وآخرين من المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، منتقدًا المحاكمات الصورية التي تفتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة، وداعيًا المليشيا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، ووقف المحاكمات. كما شدد على أنه "لا يحق لأي جهة يمنية جر البلاد من جانب واحد إلى صراع إقليمي"، في إشارة إلى مليشيا الحوثي.







