حكومة الزنداني تعقد أول اجتماع لها في عدن بعد أداء اليمين الدستورية
عقد مجلس الوزراء، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعه الأول برئاسة رئيس الوزراء شايع الزنداني، عقب نيل الحكومة الثقة وأداء اليمين الدستورية، حيث جرى استعراض أولويات المرحلة المقبلة وخطط العمل التنفيذية حتى نهاية العام الجاري.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن علاقة الحكومة بمجلس القيادة الرئاسي وبقية سلطات الدولة تقوم على التكامل الدستوري والمسؤولية المشتركة، بما يضمن وحدة القرار السياسي وانسجام الأداء، مشددًا على أن بناء سلطة الدولة واستعادة مؤسساتها وتعزيز قدراتها السيادية تمثل أولوية قصوى في عمل الحكومة.
وأشار الزنداني إلى التزام الحكومة بخيار السلام والحل السياسي لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، مع احتفاظها بكافة الخيارات المشروعة في حال استمرار تعنت مليشيا الحوثي ورفضها الانخراط في الحلول العادلة. وثمّن في السياق ذاته دور تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في مساندة اليمن ودعم جهود استعادة الدولة ودفع مسار السلام الشامل.
وأعلن رئيس الوزراء إعداد برنامج حكومي تنفيذي قصير المدى يتضمن أولويات واضحة ومؤشرات أداء محددة، ويركز على تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري.
وأكد أن الحكومة ستعمل على كبح التضخم، واحتواء تآكل القوة الشرائية، وضمان انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، ودعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية، مشيرًا إلى إعداد موازنة واقعية للعام 2026 سيتم الإعلان عنها قريبًا.
وفي الشأنين الأمني والعسكري، شدد الزنداني على توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا، وإخراج المعسكرات من المدن وإسناد المهام الأمنية للأجهزة المختصة، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يمثلان أساس أي عملية تنموية أو إصلاح اقتصادي.
كما أكد التزام الحكومة بمحاربة الفساد عبر تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وإلزام الوزارات بالشفافية في المناقصات والعقود، وإيقاف الجبايات غير القانونية، وإيداع الإيرادات في البنك المركزي.
وأشار إلى أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في مؤسسات الدولة وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، وتعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية باعتباره ضرورة تنموية ووطنية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستعمل من داخل البلاد، ولن يكون هناك تواجد لأي عضو فيها في الخارج إلا وفق ضوابط صارمة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة للانطلاق نحو مسار بناء وتنمية أوسع بالشراكة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
من جانبه، جدد مجلس الوزراء التزامه بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وصرف الرواتب بانتظام، باعتبارها حقوقًا أصيلة للمواطنين، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية والعمل بروح الفريق الواحد لضمان تنفيذ الأولويات بكفاءة وفاعلية، وتحويل العاصمة المؤقتة عدن إلى نموذج فعلي للدولة القادرة على تقديم الخدمات وفرض النظام وتحقيق التعافي الاقتصادي.







