هل اختراق كاميرات المراقبة ممكن؟ خبير يكشف أسرار التهديدات وطرق الحماية
في ظل تصاعد الأحداث الدرامية في مسلسل "عين سحرية" حيث يتم اختراق كاميرات المراقبة بسهولة عبر شبكة الواي فاي، يتساءل الكثيرون عن مدى واقعية هذا السيناريو. وفي هذا السياق، يؤكد خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي، المهندس عمرو صبحي، أن اختراق الكاميرات الذكية ليس مجرد خيال سينمائي، بل هو خطر حقيقي يبدأ غالبًا من جهاز الراوتر المنزلي.
أوضح صبحي أن كاميرات المراقبة (IP Cameras) تعتمد بشكل كامل على الشبكة لنقل البيانات، وبمجرد أن يتمكن المخترق من كسر حماية شبكة الواي فاي الداخلية للمنزل، يصبح الطريق ممهداً للوصول إلى بث الكاميرا والتحكم بها عن بعد، وهو ما يشكل تهديداً كبيراً للخصوصية، خاصة إذا كانت الكاميرات موجودة في أماكن حساسة مثل غرف النوم.
وعن سهولة اختراق الواي فاي، أشار الخبير إلى أنه بمجرد وجود المخترق على نفس الشبكة، يمكنه استخدام تقنيات مثل "تسمم البروتوكولات" (ARP Spoofing) لاعتراض البيانات المارة بين الكاميرا والراوتر، مما يمكنه من سرقة كلمات المرور والحسابات. وتزداد سهولة الاختراق بشكل خاص عند استخدام تشفير ضعيف مثل WEP، أو كلمات مرور سهلة التخمين، أو تفعيل خاصية WPS التي تُعد ثغرة معروفة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل ذكر صبحي أبرز الأساليب التي يستخدمها القراصنة، وتشمل هجوم القوة الغاشمة (Brute Force) لتجربة ملايين كلمات المرور، واستغلال الثغرات البرمجية (Firmware Exploits) نتيجة عدم تحديث نظام تشغيل الكاميرا، بالإضافة إلى الهندسة الاجتماعية للحصول على بيانات الدخول بشكل مباشر.
للتصدي لهذه المخاطر، قدم المهندس عمرو صبحي روشتة حماية صارمة، تبدأ باعتماد معيار التشفير الأقوى WPA3-Personal، وإيقاف خاصية WPS بشكل فوري. كما شدد على ضرورة التحديث المستمر للـ Firmware الخاص بالكاميرات والراوتر، وفصل أجهزة المراقبة عن الشبكة الرئيسية بوضعها على شبكة ضيف معزولة. وأخيرًا، يجب استخدام كلمات مرور معقدة وتفعيل المصادقة الثنائية (2FA) كطبقة أمان إضافية. وأكد الخبير أن تأمين الكاميرا يبدأ بتأمين الشبكة الحاملة لبياناتها.







