أنثروبيك تخفف قيود الأمان لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي وسط ضغوط السوق
في تحول مفاجئ، قررت شركة "أنثروبيك" (Anthropic)، التي كانت تُعرف بكونها البديل الأكثر حذراً في مجال الذكاء الاصطناعي، تخفيف بعض التزاماتها الأساسية المتعلقة بسلامة وأمان نماذجها، في خطوة تشير إلى ضغوط تنافسية وتجارية تدفعها لتوسيع نطاق استخدام تقنياتها في مجالات كانت محظورة سابقاً.
الشركة التي بنت سمعتها على الحذر الشديد، يبدو أنها تواجه تحديات سوقية تجبرها على تسريع نشر تقنياتها. ووفقاً لتقرير نشرته "وول ستريت جورنال" (WSJ)، شمل هذا التراجع تخفيف القيود المفروضة على استخدام تقنيات الشركة من قبل جهات محددة، تزامن ذلك مع تلقي الشركة إنذارات نهائية من جهات حكومية ودفاعية أمريكية تدعو للسماح باستخدام أدواتها في مشاريع حيوية، مما يرجح أن هذا التغيير جاء كتنازلات لضمان الفوز بعقود ضخمة.
يعكس هذا القرار معضلة أخلاقية كبيرة تواجه عمالقة الذكاء الاصطناعي اليوم؛ فبينما تُبنى هذه الشركات على مبادئ صارمة لمنع خروج التكنولوجيا عن السيطرة، تتصادم هذه المبادئ مع واقع السوق القاسي ومتطلبات الأمن القومي العاجلة.
ومع اشتداد المنافسة مع الشركات الأخرى التي تسعى للاستحواذ على حصص سوقية ضخمة، تجد الشركات التي كانت تلتزم بالصرامة نفسها مجبرة على إعادة تقييم خطوطها الحمراء لضمان بقائها في صدارة المشهد التقني وتلبية متطلبات العقود الحكومية والعسكرية الكبرى التي لا يمكن تجاهلها.
ويُعتبر تخفيف قيود الأمان هذا بمثابة إشارة قد تنذر بسباق متسارع نحو إطلاق نماذج ذكاء اصطناعي قوية دون ضوابط كافية في المستقبل القريب.







