من وقود جودارد إلى أرتميس: ناسا تعود للقمر بتقنية الصواريخ السائلة

تحتفل البشرية بالذكرى المئوية لأول إطلاق صاروخ يعمل بالوقود السائل، وهي التقنية التي أسسها روبرت جودارد عام 1926، وتستعد ناسا الآن لاستخدام هذه الأساسيات لإعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر ضمن برنامج "أرتميس".

قبل مئة عام، تحديداً في عام 1926، انطلق أول صاروخ يعمل بالوقود السائل من حقل كرنب في أوبورن، ماساتشوستس، بتصميم من أستاذ الفيزياء روبرت جودارد. وقد مهدت هذه الخطوة الطريق لإطلاق الأقمار الصناعية الأولى ثم إرسال البشر إلى الفضاء. واليوم، وبينما تستعد ناسا لإطلاق أول مهمة مأهولة في برنامج أرتميس، تعتمد المركبة العملاقة المستخدمة على نفس مبدأ الوقود السائل الذي ابتكره جودارد، رغم أنها أكبر بثلاثين ضعفاً من اختراعه الأولي.

يُعرف جودارد اليوم بأنه "أبو علم الصواريخ الحديث"، وقد سُمي مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا تيمناً به. لا تزال العديد من التقنيات التي طرحها في تصميماته، مثل المضخات التوربينية والمحركات ذات المحاور الدوارة، تشكل حجر الزاوية في مركبات الإطلاق الحديثة.

تطورت هذه التقنيات لدعم بعثات ناسا التاريخية خلال سباق الفضاء، حيث حملت رواد الفضاء في مهمات ميركوري، وجيميني، وأبولو، وصولاً إلى مكوك الفضاء. والآن، يتم إعادة توظيف هذه المبادئ الأساسية في برنامج أرتميس لإعادة البشر إلى القمر.

كان صاروخ جودارد الأصلي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار فقط، وكان يعمل بالأكسجين السائل والبنزين، وهي فكرة ثورية في وقت هيمن فيه الوقود الصلب على تقنيات الصواريخ. ورغم التطور الكبير، لا يزال الوقود الصلب مستخدماً حتى اليوم، حيث تعتمد عليه معززات نظام الإطلاق الفضائي (SLS) التابع لناسا لرفع مركبة أرتميس عبر الغلاف الجوي للأرض.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية