جليد الماء على القمر: أقدم الفوهات قد تخفي كنوزًا مخفية
دراسة جديدة تكشف أن أقدم وأكثر فوهات القمر ظلمة عند قطبه الجنوبي قد تكون ملاذًا لكميات كبيرة من جليد الماء، وأن هذا الجليد وصل إلى هناك تدريجيًا وليس في حدث واحد كبير.
المفاجأة الأكبر هي أن هذه الفوهات التي كنا نعتقد أنها مظللة بشكل دائم، ليست كذلك على الإطلاق. فمع مرور مليارات السنين وتغير ميل محور القمر بالنسبة للأرض والشمس، تغيرت زوايا الإضاءة، مما يعني أن الفوهات التي كانت باردة بما يكفي لاحتواء الجليد قبل 3 مليارات سنة، قد لا تكون مظللة الآن، والعكس صحيح.
تعود فكرة وجود جليد الماء على القمر إلى الستينيات، عندما افترض علماء الكواكب أن الفوهات القطبية الجنوبية، التي لا تصلها أشعة الشمس بشكل مباشر، قد تكون باردة بما يكفي لتخزين جليد الماء. لكن عينات القمر التي أحضرتها بعثات أبولو في السبعينيات بدت جافة تمامًا، مما أثار الدهشة عندما أشارت مهمة كليمنتين التابعة لناسا عام 1994 إلى وجود جليد مائي، وهو ما أكدته لاحقًا بعثات أخرى.
الدراسة الحديثة، التي أجراها علماء من جامعتي كولورادو وأريزونا، تشير إلى أن المناطق المظلمة ليست كذلك دائمًا، لكن هناك بعض المناطق التي ظلت مظلمة لفترات طويلة جدًا، وقد تكون هذه المناطق هي الأقرب لاحتواء كميات كبيرة من المياه.
وجود جليد الماء على سطح القمر سيكون كنزًا حقيقيًا لرواد الفضاء في أي قواعد مستقبلية. يمكن استخدامه للشرب، أو تحليله إلى هيدروجين وأكسجين لصناعة وقود الصواريخ وتوفير الهواء للتنفس.







