أزمة الذاكرة مستمرة: هل نودع الأجهزة الرخيصة حتى 2030؟

تتجه أزمة نقص الذاكرة العالمية نحو الاستمرار لسنوات، وقد تستمر حتى نهاية العقد، مما يرفع أسعار الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية مثل الهواتف الذكية واللابتوبات وأجهزة الألعاب. السبب الرئيسي هو تحول تركيز كبار المصنعين، وعلى رأسهم SK Hynix، نحو إنتاج ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) التي تحتاجها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من التركيز على ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) المستخدمة في الأجهزة العادية.

صرح رئيس مجلس إدارة SK Hynix، تشي تاي وون، بأن الشركة تواجه صعوبة في تلبية الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي، وأن الأمر قد يستغرق من أربع إلى خمس سنوات لتلبية الطلب الحالي على ذاكرة HBM. هذا التوسع في الإنتاج لن يخدم سوق الأجهزة الاستهلاكية، بل قد يؤدي إلى نقص إضافي في المكونات يصل إلى 20% في سوق التجزئة.

على الرغم من أن تقريرًا أحدث من نيكاي آسيا يقدم رؤية أكثر تفاؤلًا، متوقعًا استمرار الوضع الحالي حتى عام 2027 بفضل جهود سامسونج ومايكرون، إلا أن حتى هذه الجهود قد لا تكون كافية. سامسونج تخطط لإضافة مصنع جديد، لكنه سيركز أيضًا على رقائق الحوسبة وذاكرة HBM. مايكرون تخطط للتوسع في إنتاج HBM بحلول عام 2027، ولكن هذه الخطوات لا يُتوقع أن تحل أزمة ذاكرة DRAM بشكل كبير.

تتطلب معالجة نقص ذاكرة DRAM زيادة الإنتاج بنسبة 12% سنويًا، بينما تشير الخطط الحالية إلى زيادة لا تتجاوز 7.5%، مما يعني أن المشكلة ستحل جزئيًا فقط. هذا النقص يؤثر بالفعل على السوق؛ فقد تجاوزت تكلفة مكونات الذاكرة في بعض الأجهزة تكلفة معالجات قوية، مما دفع شركات مثل سوني وMicrosoft لرفع أسعار أجهزتها.

من المتوقع أن تحذو شركات أخرى مثل Apple وVivo وiQOO حذوها في رفع أسعار منتجاتها إذا استمر هذا الوضع. باختصار، يبدو أن أيام الأجهزة الإلكترونية الرخيصة قد تكون في طريقها للنهاية، على الأقل حتى نهاية العقد.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية