الإعلام الإيراني يكثف الترويج لقيادة مجتبى خامنئي وسط تصاعد الشكوك حول وضعه
سلّط تقرير نشره "منتدى الشرق الأوسط" الضوء على تصاعد محاولات وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تكريس صورة مجتبى خامنئي كقائد فعلي وممسك بزمام السلطة في إيران، عبر إبراز لقاءات وتحركات منسوبة إليه، في ظل استمرار الغموض بشأن وضعه الصحي وظهوره العلني عقب مصرع والده علي خامنئي واندلاع الحرب الأخيرة.
وبحسب التقرير، كثفت وسائل الإعلام المرتبطة بالحرس الثوري، وفي مقدمتها وكالة "تسنيم"، نشر روايات تؤكد إشراف مجتبى خامنئي على الملفات العسكرية والاستراتيجية، كان آخرها اجتماع مع قائد مقر ما يسمى "خاتم الأنبياء" اللواء علي عبد اللهي، الذي قدم له إحاطة حول جاهزية الجيش والحرس الثوري والأجهزة الأمنية.
وأشار التقرير إلى أن الرسائل الإعلامية المتكررة لا تستهدف استعراض القدرات العسكرية بقدر ما تسعى لإظهار "الاستمرارية والسيطرة" داخل هرم النظام الإيراني، وإقناع الداخل والخارج بأن مجتبى خامنئي لا يزال يدير شؤون الدولة رغم اختفائه الطويل عن الأنظار.
وأوضح أن غياب خامنئي الجديد منذ اندلاع الحرب أثار تكهنات واسعة داخل إيران وخارجها حول حالته الصحية أو حتى احتمال مقتله، خصوصًا مع تضارب المعلومات بشأن نجاته من قصف استهدف مجمع والده في فبراير الماضي، وأدى –بحسب وسائل إعلام إيرانية– إلى مقتل عدد من أفراد عائلته بينهم زوجته.
ورأى التقرير أن حملة الترويج الإعلامي الحالية تعكس أيضًا تصاعد التنافس داخل مراكز القوى الإيرانية بعد غياب علي خامنئي، الذي كان يمسك بتوازنات النظام وشبكات النفوذ الاقتصادي والعسكري. وأشار إلى أن بنية الحكم في إيران تقوم على شبكات المحسوبية المرتبطة بالحرس الثوري والنخب السياسية، حيث يرتبط النفوذ السياسي بالمصالح الاقتصادية والقدرة على الوصول إلى المرشد الأعلى.
وخلص التقرير إلى أن استمرار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني المباشر يفتح الباب أمام مزيد من الغموض والصراع داخل النظام، ويزيد التساؤلات بشأن الجهة الحقيقية التي تدير القرار السياسي والأمني في طهران.







