قتل واختطافات ونهب.. "2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوع الثاني من مايو

واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، خلال الأسبوع الثاني من مايو2026، ارتكاب سلسلة واسعة من الانتهاكات بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، شملت وفيات داخل السجون، وإصابات جراء الألغام والقصف، وعمليات اختطاف تعسفية، إلى جانب حملات ابتزاز ونهب منظم، واستهداف متواصل للتعليم والقطاع الصحي.

ورصدت وكالة "2 ديسمبر" خلال الفترة ذاتها تصاعدًا في وتيرة الممارسات القمعية التي طالت المدنيين والصحفيين والأكاديميين والطلاب، بالتوازي مع استمرار التضييق على الحريات العامة، وفرض إجراءات تعسفية وانتهاكات مرتبطة بالجبايات والسيطرة على الممتلكات العامة والخاصة.

ضحايا مدنيون
في محافظة إب، توفي المختطف عمار نبيل حسن العلوي داخل السجن الاحتياطي، عقب تدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بأمراض صدرية حادة، بعد رفض مليشيا الحوثي نقله إلى المستشفى رغم تدهور وضعه الصحي.

وفي محافظة الجوف، أُصيب مواطن بجروح خطيرة إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات المليشيا في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، في استمرار لتحول الألغام الحوثية إلى تهديد يومي لحياة المدنيين.

كما أُصيب طفل بجروح إثر قصف صاروخي شنته المليشيا على قرية سكنية في عزلة بني حسن بمديرية عبس- محافظة حجة، ما تسبب أيضًا بنفوق ثلاثة رؤوس من المواشي وإثارة حالة من الهلع في أوساط السكان المدنيين.

اختطافات تعسفية
في محافظة حجة، اختطفت عناصر حوثية المنشد فارس محمد مخارش أثناء مغادرته إحدى حفلات الأعراس بمدينة حجة، واقتادته إلى جهة مجهولة، على خلفية استخدامه آلات موسيقية وأدوات فنية سبق أن حظرتها المليشيا ضمن قيودها المفروضة على الأنشطة الثقافية.

وفي العاصمة صنعاء، اختطفت المليشيا المواطن أيمن ضبيان محمد، بائع المثلجات، من أمام أحد المساجد في منطقة المطار أثناء توجهه لأداء صلاة المغرب، دون أي مسوغ قانوني أو توضيح لمكان احتجازه.

كما اختطفت المليشيا الصحفي أحمد صالح المكش عقب مداهمة منزله في صنعاء فجرًا، بعد يوم واحد فقط من توقيع اتفاق لتبادل المختطفين برعاية الأمم المتحدة في عمّان، في خطوة عُدت تقويضًا مباشرًا لأي جهود دولية مرتبطة بملف المحتجزين.

وفي محافظة ذمار، داهمت عناصر حوثية منزل الشيخ محمد صالح علي كليب في مديرية الحدا، قبل اعتقاله بالقوة واقتياده إلى جهة أمنية بمدينة زراجة، بذريعة اتهامات مالية نفى صحتها بشكل قاطع.

ابتزاز مالي ونهب منظم
في محافظة إب، اتهمت مصادر محلية قيادات حوثية يتقدمها المدعو مفيد إسحاق بجمع نحو 9 ملايين ريال من سكان مدينة القاعدة بمديرية ذي السفال، تحت ذريعة إصلاح شبكة الصرف الصحي، دون تنفيذ أي أعمال خدمية.

وفي محافظة صنعاء، كشفت وثائق عن تورط قيادات حوثية، بينهم عضو مجلس شورى المليشيا يحيى علي عايض، في الاستيلاء على أرض وقف تابعة للمدرسة العلمية في وادي ظهر، تُقدّر قيمتها بنحو 1.5 مليار ريال، وتحويلها إلى ملكيات خاصة بالقوة والنفوذ.

كما أقدمت محكمة تابعة للمليشيا في صنعاء على طرح أصول عقارية تابعة لبنك التضامن للبيع في مزاد علني تتجاوز قيمته 9.4 مليارات ريال، في خطوة وُصفت بأنها امتداد لسياسة مصادرة الأصول المالية وتقويض القطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين.

استهداف التعليم والقطاع الصحي
في محافظة ذمار، حجبت إدارة جامعة ذمار نتائج عشرات الطلاب الذين رفضوا المشاركة في دورات تعبئة فكرية، واشترطت عليهم الالتحاق بدورات جديدة مقابل الإفراج عن نتائجهم الأكاديمية، في ممارسة أثارت استياء واسعًا داخل الأوساط التعليمية.

كما نفذت المليشيا حملة بقيادة المشرف هشام عبدالعزيز الشرفي المكنى "أبو علي" في إحدى مديريات محافظة ريمة، وأجبرت عشرات الأسر على تسليم أطفالها للالتحاق بما يسمى "المراكز الصيفية"، ضمن سياسة تعبئة قسرية تستهدف الأطفال.

وفي صنعاء، ألغت المليشيا الإجازة الصيفية لأعضاء هيئة التدريس في جامعة العلوم والتكنولوجيا، وفرضت نظامًا دراسيًا متواصلًا طوال العام دون فترات راحة، ما أثار انتقادات أكاديمية واسعة.

وفي محافظة إب، شرعت إدارة مستشفى ناصر العام في تفكيك أقسام طبية حيوية، بينها حاضنات الأطفال وأجهزة الأسنان، في ظل تدهور متسارع يشهده القطاع الصحي بمناطق سيطرة الحوثيين.

انتهاكات متعددة
في محافظة شبوة، منعت مليشيا الحوثي مئات المركبات وآلاف المسافرين من العبور عبر نقطة رأس وادي خورة بين البيضاء وشبوة، ما تسبب بشلل في حركة التنقل وتعطيل مصالح المدنيين.

وفي محافظة عمران، اقتحمت عناصر مسلحة منزل المواطن عامر حمود رافع في مديرية القفلة، وأطلقت النار بكثافة على جدران المنزل، في حادثة وصفها الأهالي بأنها عملية ترهيب مباشر للنساء والأطفال.

كما شهدت المحافظة ذاتها اشتباكات قبلية بين قبيلتي خارف وشبيرة، وسط اتهامات للمليشيا بتأجيج الصراع عبر تزويد الأطراف المتنازعة بالسلاح والدعم، ضمن سياسة تهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وإدامة الفوضى.

وفي محافظة إب، تعرض منزل الصحفي عاصم هاشم السادة لإطلاق نار للمرة الثالثة خلال أيام من قِبل مسلحين مرتبطين بقيادات حوثية.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية