فيلم يمني في مهرجان كان السينمائي يرصد معاناة النساء والأطفال في الحرب

تناولت مراجعة نقدية نشرت على موقع MicropsiaCine الفيلم اليمني "المحطة"، المشارك ضمن عروض "أسبوع النقاد" في مهرجان كان السينمائي، باعتباره عملاً درامياً يجسد معاناة اليمنيين، خصوصاً النساء والأطفال، في ظل الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي منذ قرابة عشر سنوات.

الفيلم، الذي عُرض ضمن الاختيارات الرسمية لـمهرجان كان السينمائي 2026، يجسد صورة المرأة اليمنية وصمودها في مواجهة تداعيات الحرب، من خلال إبراز دورها في تعويض غياب الرجال الذين دفعتهم ساحات القتال بعيداً عن أسرهم، وتحملها مسؤولية الحفاظ على تماسك العائلة وسط ظروف معيشية وإنسانية قاسية، في وقت كانت فيه المرأة من أكثر الفئات تضرراً من ويلات الحرب وتداعياتها المتواصلة.

ويروي الفيلم قصة "ليال" وشقيقها الأصغر "ليث" اللذين يعيشان في قرية يمنية نائية مزقتها الحرب، حيث تحاول ليال حماية شقيقها البالغ من العمر 12 عاماً من خطر التجنيد القسري، في وقت تعاني فيه الأسرة من الفقر وفقدان المعيل بعد مقتل والدها وشقيقها الأكبر.

وبحسب المراجعة، تدير ليال محطة وقود مخصصة للنساء فقط، تحولت إلى مساحة اجتماعية نادرة تمنح النساء قدراً من الأمان والحرية بعيداً عن أجواء الحرب والعنف، حيث تمنع النقاشات السياسية وتحاول إبقاء المكان بمنأى عن الصراع الدائر.

وأشار التقرير إلى أن الفيلم يُظهر تصاعد الضغوط العسكرية والدينية على المجتمع المحلي، مع تزايد المخاوف من تجنيد الأطفال، وهو ما يدفع بطلة العمل إلى البحث عن حلول لحماية شقيقها، بما في ذلك التواصل مع شقيقتها الكبرى "شمس" التي تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر مناطق النزاع.

ووصفت المراجعة الفيلم بأنه ينتقل تدريجياً من دراما عائلية إلى عمل مشحون بالتوتر أقرب إلى أفلام الإثارة الحربية، مع تركيز واضح على صمود النساء اليمنيات وقدرتهن على التكيف والبقاء في مجتمع أنهكته الحرب.

وقالت المخرجة اليمنية – الاسكتلندية سارة إسحاق، وفق المراجعة، إنها استوحت العمل من قصص حقيقية تعرفت عليها خلال زيارة لليمن، بعد أن حالت الظروف السياسية دون توثيقها بشكل مباشر، لتتجه إلى تقديمها في قالب روائي يعكس واقع النساء في مناطق النزاع.

وأكدت المراجعة أن الفيلم لا يقدم صورة مثالية أو نمطية عن النساء، بل يُظهر التباينات والانقسامات داخل المجتمع، إلا أنه يبرز في الوقت ذاته الدور المحوري الذي تلعبه النساء في الحفاظ على تماسك الحياة اليومية وسط الانهيار الذي خلفته الحرب.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية