ألغام الحوثيين تقتل ابنة راعٍ في حجة وتحول حياة أسرته إلى خوف دائم
تحولت عودة المواطن محمد صغير زين (56 عامًا) إلى قريته في مديرية حيران شمال محافظة حجة، بعد سنوات من النزوح، إلى مأساة بعدما فقد إحدى ابنتيه بانفجار لغم أرضي، فيما أصيبت شقيقتها بصدمة نفسية، وأصبح الخوف على بقية أطفاله يرافقه يوميًا أثناء خروجه لرعي مواشيه.
ووفقًا لقصة إنسانية نشرها مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، اليوم الجمعة، فإن محمد عاد إلى قريته في شعبة بني الزين عقب تحرير مديرية حيران، أملًا في استئناف حراثة أرضه وتربية مواشيه وتعويض ما خسره خلال سنوات النزوح، غير أن الألغام المزروعة في المنطقة بددت آماله.
ونقل المكتب الإعلامي للمشروع عن محمد قوله، إن ابنته الزهراء وشقيقتها البالغة من العمر 14 عامًا خرجتا، بعد أسابيع من عودة الأسرة، إلى الوادي لرعي الأغنام، قبل أن ينفجر بهما لغم أرضي في طريقهما إلى المزرعة، ما أدى إلى وفاة إحدى الفتاتين وإصابة الزهراء بصدمة نفسية.
ولم تقتصر خسائر الأسرة على فقدان ابنتها، إذ أكد محمد أن انفجارات متفرقة للألغام تسببت، بعد شهرين من عودته، في نفوق 18 رأسًا من الأغنام و6 أبقار، ما ألحق أضرارًا كبيرة بمصدر رزقه الوحيد.
ورغم ما تعرض له، اضطر محمد إلى مواصلة رعي المواشي وتربيتها لعدم امتلاكه مصدر دخل آخر، في ظل انتشار الألغام بالمناطق الزراعية والرعوية المحيطة بقريته.
وقال للمكتب الإعلامي لمشروع «مسام» إنه يخرج إلى عمله وهو قلق على أطفاله، خشية تعرضهم لمصير مماثل لما حدث لابنتيه.
وأشار إلى أن معاناته ليست حالة منفردة، مؤكدًا تعرض عشرات المواطنين في المنطقة لخسائر مماثلة جراء الألغام، التي قال إن مليشيا الحوثي زرعتها في مساحات واسعة من الأراضي الحيوية والزراعية، تمتد من أطراف سواحل ميدي إلى حيران وبني حسن ومستبأ.
وبحسب ما أورده مشروع «مسام»، تحدثت تقارير إعلامية خلال الشهر الماضي عن زراعة مليشيا الحوثي حقول ألغام جديدة في مديرية عبس بمحافظة حجة، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا المدنيين واستمرار تهديد مصادر رزق السكان في المناطق الزراعية والرعوية.







