بعد 20 يومًا من حصار مليشيا الحوثي.. الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في تعز
حذرت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، مع استمرار إغلاق الطرق المؤدية إليها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية منذ 20 يومًا، وتناقص الإمدادات الأساسية إلى مستويات تهدد استمرار خدمات المياه والمستشفيات، وسط مخاوف من تعطل الرعاية المنقذة للحياة لآلاف المرضى.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يانس لاركيه، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن استمرار القتال وإغلاق الطرق يجعلان وصول العاملين في المجال الإنساني إلى تعز أمرًا مستحيلًا، ويحولان دون مغادرة السكان المدينة.
وأوضح أن كميات ضئيلة للغاية من الغذاء والوقود والإمدادات الأخرى تمكنت من الوصول إلى تعز منذ الثالث من أكتوبر الجاري، ما أدى إلى تفاقم النقص في الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المياه.
وأشار إلى أن معظم سكان المدينة يعتمدون على المياه المنقولة بالشاحنات، غير أن إغلاق الطرق وشح وقود الديزل اللازم لتشغيل الشاحنات ومضخات المياه تسببا في انخفاض إنتاج المياه إلى نحو النصف، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف نقلها إلى قرابة ثلاثة أمثالها.
وأضاف لاركيه، أن غاز الطهي أصبح شبه معدوم، ما يهدد استمرار عمل المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات ساخنة للأسر المحتاجة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية وتتضاءل الموارد المتاحة.
ولفت إلى أن المنظمات الإنسانية المحلية تواصل توزيع ما تبقى لديها من مخزونات لتأمين تشغيل مضخات المياه والمستشفيات، محذرًا من قرب نفاد تلك الموارد، ومشددًا على ضرورة إعادة فتح طرق الوصول الإنساني لإدخال الإمدادات العاجلة.







