تحت ضغط دولي.. الحوثيون يرضخون ويوافقون على تشغيل مطار صنعاء للرحلات الإنسانية
رضخت مليشيا الحوثي للضغوط الدولية، ووافقت على استئناف تشغيل رحلات خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة (UNHAS) إلى مطار صنعاء خلال شهر فبراير الجاري، بعد توقف فرضته المليشيا ضمن قيود ممنهجة على العمل الإنساني في مناطق سيطرتها.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، في بيان له، إن القرار يسمح لموظفي المنظمات الدولية غير الحكومية بالدخول إلى صنعاء ومغادرتها، وهو ما يُعد خطوة ضرورية لاستمرار إيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين.
وجاءت الموافقة عقب موجة من الانتقادات والضغوط الأممية والدولية على المليشيا، بسبب ممارساتها ضد العاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك التضييق والاختطافات والتهديد، وفرض قيود تعسفية على حركة الموظفين والبرامج، إلى جانب نهب المساعدات وتحويلها لأغراض عسكرية أو لمصالح شبكات تابعة للمليشيا.
وكان هارنيس قد رحّب الأسبوع الماضي بإدراج مجلس الأمن، وللمرة الأولى، لغة واضحة وصريحة في قرار رسمي تدعو الحوثيين إلى تهيئة بيئة تشغيل آمنة للمنظمات الإنسانية، بما يشمل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، في خطوة غير مسبوقة لتعزيز حماية العاملين وضمان استمرار عملهم دون تهديد أو قيود تعسفية.
وخلال الأشهر الماضية، واجهت المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في تنفيذ أنشطتها نتيجة حملات الاختطاف والقيود الواسعة التي فرضتها المليشيا، ما أدى إلى تعطيل برامج الإغاثة وتقليص نطاق المساعدات، وزاد من معاناة المدنيين في مناطق سيطرة الحوثي.
ويرى مراقبون أن موقف الحوثي يعكس رضوخاً مؤقتاً للضغط الدولي، في ظل استمرار الانتهاكات واستغلال الملف الإنساني كورقة ابتزاز سياسي.







