MIT يستخدم الذكاء الاصطناعي لدراسة إمكانية تحقيق "القفزة الخماسية" في التزلج
أطلق مختبر الرياضة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Sports Lab) دراسة بحثية طموحة تستخدم الذكاء الاصطناعي والفيزياء المتقدمة للرد على سؤال يبدو مستحيلاً في عالم التزلج الفني: هل يستطيع الإنسان تنفيذ "القفزة الخماسية" (Quintuple Jump)؟
تأتي هذه المبادرة في وقت يزداد فيه الاهتمام بالرياضات الشتوية، حيث تسعى الدراسة لنقل التدريب الرياضي من الاعتماد على الحدس والتخمين إلى مرحلة تعتمد على الدقة الحاسوبية المطلقة. وفقاً لما نشره موقع MIT News، يقود الباحثان جيري لو وبيكو هوسوي هذا المشروع الذي يعتمد بشكل كبير على تقنيات الرؤية الحاسوبية (Computer Vision) ونماذج المحاكاة الفيزيائية المعقدة.
يعمل النظام على تحليل مئات القفزات التي أداها محترفون لتحديد الزاوية، والسرعة، والقوة الدقيقة اللازمة لإتمام خمس دورات كاملة في الهواء قبل الهبوط الآمن، وهو إنجاز لم يتمكن أي متزلج من تحقيقه رسمياً حتى الآن. لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على التحليل فحسب، بل يمتد لتقديم تعديلات دقيقة ومقترحة على وضعية الجسم، بهدف كسر هذا الحاجز البيولوجي والفيزيائي.
هذا البحث يمثل نقلة نوعية في رياضة التزلج، محولاً إياها من فن يعتمد على الإحساس إلى علم دقيق. فالذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف هوامش التحسين الصغيرة التي قد تغيب عن أعين المدربين التقليديين أو حتى الرياضيين أنفسهم.
تفتح الدراسة نقاشاً علمياً وفلسفياً حول الحدود القصوى للقدرات البشرية، وهل ستكون التكنولوجيا هي المفتاح لفتح إمكانات جسدية كامنة. ويُعد هذا المشروع مثالاً بارزاً على "الذكاء الاصطناعي النوعي" الذي يتجاوز توليد النصوص والصور ليتعمق في صلب الميكانيكا الحيوية وتطوير الإمكانات البشرية الفعلية.







