الهالك حسين الحوثي.. زعامة مزعومة ومؤهل مزور

عمدت مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال السنوات الماضية، إلى صناعة أسطورة زائفة من زعيمها الصريع حسين بدر الدين الحوثي، الذي كشفت الوثائق والوقائع والشهادات الحية، أنه كان فاشلًا تعليميًا ومزوِّرًا ومطرودًا من الجامعات، فضلًا عن علاقته بالجماعات الإرهابية.

صناعة زائفة ومسار فاشل
تقوم دعاية مليشيا الحوثي على تقديم مؤسسها الهالك حسين بدر الدين الحوثي (1959- 2004) تحت العنوان الزائف "الشهيد القائد المجتهد والزعيم الملهم والعالم القرآني". لكن الفحص الموضوعي لمساره التعليمي يكشف عكس ذلك تمامًا: شخص فاشل أكاديميًا، عجز حتى عن إثبات شهادة الثانوية العامة، واضطر للتزوير ليتم قبوله في جامعة سودانية، ليُكتشف أمره ويُطرد.

وإذا تتبعنا مساره التعليمي، سنجد كارثة محمّلة بمخالفات مارستها الجهة التي كانت تشرف على العملية التعليمية في تلك الفترة؛ فقد أثبتت الحقائق أن الرجل الفاشل درس تعليمه الأولي في المعاهد العلمية في اليمن (ابتدائي- ثانوي)، وهي معاهد دينية غير نظامية.. وأنه لا يحمل شهادة ثانوية عامة حكومية معترفًا بها.

كما تؤكد الحقائق أنه حاول الالتحاق بالدراسات العليا في السودان بشهادة ثانوية مزورة حسب شهادة الدكتورة نادين الماوري في حوارها على قناة "اليمن اليوم"، التي أكدت أنه تم كشف التزوير وطرده من الجامعة السودانية فصلًا نهائيًا.

تناقضات الرواية الحوثية
بالبحث والتمحيص، وجدنا تناقض الرواية التي تسوقها مليشيا الحوثي عن مؤسسها حسين الحوثي، وقيامها على ادعاءات باطلة هدفها فقط سياسي طائفي بالتبعية لإيران ونظامها الإرهابي.

فيبدو التناقض جليًا بين رواية ويكيبيديا، المستقاة معلوماتها من الحوثيين، يُزعم أنه حاصل على ماجستير علوم شرعية من السودان 1993، وبين ما نشره موقع 26 سبتمبر الخاضع للمليشيا الزاعم أن الهالك حصل على منحة دراسية أثناء عضويته في البرلمان إلى السودان.

وفي رواية نشرها موقع مندب برس (حوثي)، فإن الهالك حسين الحوثي مزق شهادة الماجستير بيده لأنها "تجميد للعقول"، في تبرير ساذج لتغطية عدم وجودها.

وعلى وقع تلك الروايات الحوثية المتناقضة، نجد الحقيقة الموضوعية التي تؤكد أنه "لا يوجد عنوان رسالة، ولا اسم جامعة، ولا مشرف، ولا نسخة في أي أرشيف جامعي سوداني (جامعة الخرطوم، أم درمان، إفريقيا العالمية)".

مدّعٍ فاشل تعليميًا يُسوَّق كزعيم ملهم
ما تكشف عنه الأمثلة الماضية للتناقضات الفاضحة في الروايات الحوثية، من زيف ادعاءاتها، يتآزر مع ما أوضحته الأكاديمية نادين الماوري، متمثلًا في أن الرجل فشل في أبسط اختبار أكاديمي، وعجز عن الحصول على شهادة ثانوية حقيقية، ما يعكس قصورًا معرفيًا مبكرًا لدى الرجل.

وعجزه في الثانوية دفعه إلى اللجوء نحو التزوير من خلال محاولة تحويل شهادة المعاهد العلمية غير النظامية التي يحملها ومعادلتها بشهادة ثانوية، مع العلم أنه لا يوجد في اليمن نظام معادلة شهائد معاهد غير نظامية بشهائد ثانوية نظامية، ويعتبر القانون ذلك مخالفة جسيمة وجريمة تزوير يحاسب من يرتكبها.

ومن عجائب الزمن أن يُسوِّق معتوهو الحوثي بأن ذلك المحتال زعيم ملهم و"قرآن ناطق"، وكيف لشخص سوي أن يبدأ مسيرته بتزوير وثائق رسمية تعوِّض فشله، وكيف يفسر القرآن ويفتي في مسائل دينية من تم رفضه وطرده من الجامعة السودانية التي كانت تستقبل كل الإسلامويين في عهد البشير، لأن مستواه لا يؤهله حتى في بيئة متساهلة.

ومما يدعو للسخرية أيضًا، الأكذوبة الكبرى التي تروجها مليشيا المعاقين فكريًا وأخلاقيًا، أن زعيمها مزق الشهادة، ولماذا يمزق قائد حقيقي شهادته التي يعتز بحملها القادة العظام؟! ما يدلل على أن تلك الرواية تدليس لتبرير فشله وإعاقته الفكرية والعقلية، وهذا الفشل التعليمي للمؤسس انعكس على المليشيا كلها، حيث أصبحت صنعاء اليوم أكبر سوق لتزوير شهادات الماجستير والدكتوراه لقيادات حوثية أمية.


الفشل التعليمي والأكاديمي الذي مني به الهالك الحوثي، دفعه للبحث عن مسار بديل: التعبئة الطائفية والتحريض والسلاح، فحوّل عُقده إلى مشروع مسلح ينتقم فيه من المجتمع المتعلم، وهو ما تقوم عليه المليشيا الحوثية منذ تأسيسها حتى اليوم، وما الحرب التي تقودها ضد التعليم ومحاولات تجريفه وتدمير العملية التعليمية والدفع بالأطفال إلى الجبهات، إضافة إلى ما يجري في تعز حاليًا، إلا جزء مما يدل على ذلك.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية